- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 717 : باب الظهار والإيلاء :
ثم قال رحمه اللّه في مسائل خلافه : إذا كان له عبد قد جنى جناية عمد ، فإنه لا يجزي إعتاقه في الكفارة ، وإن كان خطأ جاز ذلك ، ثم قال في استدلاله : دليلنا إجماع الفرقة ، لأنه لا خلاف بينهم إذا كانت جناية عمد أنه ينتقل ملكه إلى المجني عليه ، وإن كان خطأ ، فدية ما جناه على مولاه ، لأنه عاقلته ، وعلى هذا لا بد مما قلناه ، هذا آخر استدلاله « 1 » .
قال محمد بن إدريس : ما قاله رحمه اللّه في صدر المسألة غير واضح ، وكذلك ما قاله في استدلاله ، لأنه قال : « وإن كان خطأ جاز » وأطلق الكلام ، والصحيح أنه لا يجزي إلا إذا ضمن دية الجناية ، فأما قبل التزامه وضمانه ، فلا يجوز ، لأنه قد تعلق برقبة العبد الجاني حق الغير ، فلا يجوز إبطاله . وما قاله في استدلاله أن مولاه عاقلته ، فغير صحيح ، لأنه لا خلاف بين أصحابنا ، أن السيد غير عاقلة العبد ، وإجماعهم منعقد على هذا ، وشيخنا قائل به أيضا في غير كتابه هذا ، في هذا الموضع .
* عن الطوسي قدس سره إذا كان له عبد غائب يعرف خبره وحياته فإعتاقه جائز في الكفارة
* العبد الغائب يجوز عتقه في الكفارة إذا لم يعلم عنه موت
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 718 : باب الظهار والإيلاء :
وقال أيضا في مسائل خلافه : مسألة ، إذا كان له عبد غائب يعرف خبره وحياته ، فإن إعتاقه جائز في الكفارة بلا خلاف ، وإن لم يعرف خبره ولا حياته لا يجزيه « 2 » .
قال محمد بن إدريس : وأخبار أصحابنا المتواترة عن الأئمة الأطهار ، وإجماعهم منعقد على أن العبد الغائب يجوز عتقه في الكفارة ، إذا لم يعلم منه موت ، لأن الأصل الحياة ، وهو موافق في نهايته على ذلك ، وقائل به ، ولا يلتفت إلى خلاف ما عليه الإجماع .
* إذا كان عليه كفارتان من جنس واحد فأعتق عنها أو صام بنيه التكفير دون التعيين أجزأه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 718 : باب الظهار والإيلاء :
إذا كان عليه كفارتان من جنس واحد ، فأعتق عنها ، أو صام بنيه التكفير دون التعيين ، أجزأه بلا خلاف ، وإن كانت من أجناس مختلفة فلا بد فيها من نية التعيين عن كل كفارة ، وإن لم يعين لم يجزه .
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 4 المسألة صفحة 546
( 2 ) راجع الخلاف ج 4 المسألة صفحة 546