حكمه حكم الطلاق ، ولا خلاف بينهم أن الطلاق لا يقع إذا كان مشروطا . . .
وإجماعنا منعقد على الموضع الذي أجمعنا عليه . . .
ومنها أن يكون ذلك موجها إلى معقود عليها ، سواء كانت حرة أو أمة دائما نكاحها ، وقال بعض أصحابنا : أو مؤجلا ، ولا يقع بملك اليمين على الصحيح من المذهب . . .
ومنها أن يكون معينا لها ، فلو قال - وله عدة أزواج - : زوجتي أو إحدى زوجاتي علي كظهر أمي ، من غير تعيين لها بنية أو إشارة أو تسمية ، لم يصح .
ومنها أن تكون طاهرا من الحيض والنفاس ، طهرا لم يقربها فيه بجماع ، إلا أن تكون حاملا ، أو ليست ممن تحيض ولا في سنها من تحيض ، أو غير مدخول بها على الصحيح من مذهب أصحابنا ، والأظهر من أقوالهم . وقد ذهب بعض أصحابنا وهو شيخنا أبو جعفر في نهايته إلى أن الظهار لا يقع بغير المدخول بها .
والقرآن قاض بصحة ما اخترناه ، لأن الآية على عمومها ، وهو قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
وهي قبل الدخول بها يتناولها هذا الاسم بغير خلاف ، وما اخترناه اختيار السيد المرتضى ، وشيخنا المفيد .
أو مدخولا بها وهي غايبة عن زوجها غيبة مخصوصة ، على ما قدمناه في أحكام الطلاق ، لأنا قد بينا أن أحكام الظهار أحكام الطلاق ، وشرائطه شرائطه في جميع الأشياء ، إلا ما أخرجه الدليل .
ومنها أن يكون الظهار منها بمحضر من شاهدي عدل .
يدل على ذلك كله إجماع أصحابنا ، ونفى الدليل الشرعي على وقوعه مع اختلال بعض الشروط ، ولا يقدح فيما اعتمدناه من الإجماع خلاف من خالف من أصحابنا بوقوع الظهار مع الشرط ، وثبوت حكمه مع تعلق اللفظ بغير الظهر ، وإضافته إلى غير الأم من المحرمات ، ونفي وقوعه بغير المدخول بها ، ووقوعه بملك اليمين ، لتميزه من جملة المجمعين باسمه ونسبه .
* كفارة الظهار على الترتيب
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 711 : باب الظهار والإيلاء :
فإذا تكاملت شروط الظهار حرمت الزوجة عليه ، فإن عاد لما قال بأن يريد استباحة الوطء ، لزمه أن يكفر قبله بعتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ، لأن هذه الكفارة عندنا على الترتيب .
* المراد بالمسيس في قوله تعالى " مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا "
الوطء