الزوجية ، ويرثها الزوج ، ويرث وارثها من جهة النسب الحد على الزوج ، لأن حد القذف عندنا موروث . . .
* عن الطوسي قدس سره فيما يتعلق من أحكام بلعان الزوج والزوجة
* اللعان يمين وليس شهادة
* الأيمان لا يدخلها النيابة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 703 ، 705 : باب اللعان والارتداد :
وقد روي أنه إذا قذف الرجل امرأته ، فترافعا إلى الحاكم ، فماتت المرأة قبل أن يتلاعنا ، فإن قام رجل من أهلها مقامها ولاعنه ، فلا ميراث له ، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها ، أخذ الزوج الميراث ، وكان عليه الحد ثمانين سوطا أورد هذه الرواية شيخنا أبو جعفر في نهايته . . .
فقال في مبسوطه : . . .
وقال قوم - وهو الذي يقتضيه مذهبنا - : إن هذه الأحكام لا تتعلق إلا بلعان الزوجين معا ، فما لم يحصل اللعان بينهما ، فإنه لا يثبت شيء من ذلك هذا آخر كلامه رحمه اللّه في مبسوطه .
وقال أيضا : مسألة ، إذا لاعن الزوج ، تعلق بلعانه سقوط الحد عنه ، وانتفاء النسب ، وزوال الفراش ، وحرمت المرأة على التأبيد ، ويجب على المرأة الحد ، ولعان المرأة لا يتعلق به أكثر من سقوط حد الزنا عنها ، وحكم الحاكم لا تأثير له في إلحاق شيء من هذه الأحكام ، فإذا حكم بالفرقة ، فإنما تنفذ الفرقة التي كانت وقعت بلعان الزوج ، لا أنه يبتدئ إيقاع فرقة ، وبهذا قال الشافعي ، وذهبت طائفة إلى أن هذه الأحكام تتعلق بلعان الزوجين معا ، فما لم يوجد اللعان بينهما لم يثبت شيء منها ، ذهب إليه مالك ، وأحمد وداود ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، ثم استدل فقال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم « 1 » . . .
هذا آخر استدلاله في مسألته رحمه اللّه ، وهذا مثل ما ذكره في مبسوطه . وأيضا الرواية التي أوردها في نهايته مخالفة لأصول المذهب ، وقد بينا أن أخبار الآحاد لا يعمل بها ، لأنها لا توجب علما ولا عملا . . .
وأيضا فعندنا أنها أيمان ، وليس شهادات لقول الرسول عليه السّلام : « لولا الأيمان لكان لي ولها شأن » فسمى اللعان يمينا ، والأيمان عندنا لا يدخلها النيابة بغير خلاف ، فكيف يحلف وليها عنها .
* الزنديق من يبطن الكفر ويظهر الإيمان يقتل ولا تقبل توبته
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 5 ، المسألة صفحة 23 .