ولفظ الشهادة وعدد الشهادات ، والترتيب واجب في اللعان وشرط فيه ، على ما قدمناه ، فلو قال أحلف باللّه أو أقسم باللّه ، أو نقص شيئا من العدد ، أو بدأ الحاكم بالمرأة أولا ، لم يعتد باللعان ، ولم يحصل الفرقة به ، وإن حكم الحاكم بذلك ، لأن ما قلناه مجمع على صحته ، وليس على صحة ما خالفه دليل . . .
والمراد بالعذاب عندنا الحد ، وعند أبي حنيفة الحبس ، ولا يثبت واحد منهما إلا بعد لعان الزوج ، فصح ما قلناه .
* عن الطوسي قدس سره الأخرس إذا كان له إشارة معقولة أو كناية مفهومة يصح قذفه ولعانه ونكاحه وطلاقه ويمينه وسائر عقوده
* الأخرس غير قاذف ولا رام على الحقيقة
* قذف الأخرس ليس كقذف الناطق
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 701 ، 702 : باب اللعان والارتداد :
فأما إن كان الزوج أخرس والمرأة غير خرساء ، فقد قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة ، الأخرس إذا كان له إشارة معقولة ، أو كناية مفهومة ، يصح قذفه ، ولعانه ، ونكاحه ، وطلاقه ، ويمينه ، وسائر عقوده ، ثم استدل ، فقال : دليلنا قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
الآية ، ولم يفرق ، وأيضا إجماع الفرقة وأخبارهم على ذلك هذا آخر كلامه « 1 » .
ولا أقدم على أن الأخرس المذكور يصح لعانه ، لأن أحدا من أصحابنا غير من ذكرناه لم يوردها في كتابه ، ولا وقفت على خبر بذلك ، ولا إجماع عليه ، والقائل بهذا غير معلوم ، فأما الآية التي استشهد شيخنا بها ، فالتمسك بها بعيد ، لأنه لا خلاف أنه غير قاذف ولا رام على الحقيقة . . .
ومن المعلوم أن في إيمائه وإشارته بالقذف شبهة أنه هل أراد به القذف أو غيره ؟ وذلك غير معلوم يقينا ، كالناطق به بلا خلاف ، وإن قلنا يصح منه اللعان كان قويا معتمدا ، لأنه يصح منه الإقرار ، والأيمان ، وأداء الشهادات ، وغير ذلك من الأحكام .
* حد القذف موروث
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 702 ، 703 : باب اللعان والارتداد :
وإذا قذف الرجل امرأته فترافعا إلى الحاكم ، فماتت المرأة قبل أن يتلاعنا فقد ماتت على حكم
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 5 ، المسألة صفحة 12 .