اللعان مشتق من اللعن ، وهو الإبعاد والطرد ، يقال : لعن اللّه فلانا ، يعني أبعده وطرده ، فسمي المتلاعنان بهذا الاسم ، لما يتعقب اللعن من المأثم والإبعاد والطرد ، فإن أحدهما لا بد أن يكون كاذبا فيلحقه المأثم ، ويتعلق عليه الإبعاد والطرد من رحمة اللّه تعالى ورضاه .
فإذا ثبت هذا فثبوت حكمه في الشرع بالكتاب والسنة والإجماع . . .
* موجب القذف في حق الزوج الحد
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 697 : باب اللعان والارتداد :
فموجب القذف عندنا في حق الزوج الحد ، وله إسقاطه باللعان ، وموجب القذف في حق المرأة الحد ، ولها إسقاطه باللعان .
* إذا نفى الولد والحمل قبل الدخول فلا يلحق الولد به
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 698 : باب اللعان والارتداد :
والأظهر الأصح أن اللعان يقع بالمدخول بها وغير المدخول بها لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ
الآية .
هذا إذا كان بقذف يدعي فيها المشاهدة ، فأما إذا كان بنفي الولد والحمل ، فلا يقع اللعان بينهما بذلك قبل الدخول ، القول قول الزوج مع يمينه ، ولا يلحق الولد به بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك ، ولا يحتاج في نفيه إلى لعان . . .
* إذا قذف الزوج زوجته ولا عنها فقال الحاكم لها ما تقولين فيما رماك به فاعترفت الزوجة رجمت
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 699 : باب اللعان والارتداد :
فإن رجع عن قوله في قذفه جلده حد المفتري . وإن أصر على ما ادعاه قال له قل ، إن لعنة اللّه علي إن كنت من الكاذبين . فإذا قالها أقبل على المرأة ، وأقامها ، لأنها تكون قاعدة عند لعان زوجها ، وقال بعض أصحابنا تكون قائمة عند لعان الزوج .
والأول الأظهر ، وهو الذي اختاره شيخنا في مبسوطه .
وقال لها ما تقولين فيما رماك به . فإن اعترفت ، رجمها ، لأنها بتصديقها له في أربع شهاداته ، كأنها قد أقرت أربع مرات بالزنا ، وإجماع أصحابنا أيضا عليه .
* لفظ الشهادة وعدد الشهادات والترتيب واجب في اللعان وشرط فيه
* المراد بالعذاب في قوله تعالى " وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ "
الحد
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 700 : باب اللعان والارتداد :