تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
إلا أن شيخنا أبا جعفر رجع عما ذكره في نهايته ، في الجزء الثالث من مسائل خلافه ، فقال : مسألة ، إذا طلقها وهي حامل ، فولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر ، فإن عدتها لا تنقضي حتى تضع الثاني منهما ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والشافعي ، وعامة أهل العلم ، وقال عكرمة : ينقضي عدتها بوضع الأول ، وقد روى أصحابنا أنها تبين بوضع الأول ، غير أنها لا تحل للأزواج حتى تضع الثاني ، والمعتمد الأول ، دليلنا : قوله
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
وهذه ما وضعت حملها ، هذا آخر كلامه رحمه اللّه « 1 » . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن الحامل عدتها أقرب الأجلين . . . والصحيح من الأقوال ، والأظهر بين الطائفة ، أن عدتها بوضع الحمل . . .

* إذا وطأ زوجته في طهرها فلا يجوز له أن يطلقها فيه حتى تحيض وتطهر

* إذا طلق الغائب زوجته وشهد لها شهود بالطلاق وتاريخه ومضى لها من يوم طلقها ثلاثة قروء حلت للأزواج

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 690 ، 691 : كتاب الطلاق : وإذا أراد الرجل طلاق زوجته وهو غائب عنها . . . قلنا : الاستبراء غير العدة ، لأن الإجماع منعقد على أن من وطأ زوجته في طهرها ، فلا يجوز له أن يطلقها فيه حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها في الطهر الذي لم يقربها فيه بجماع . . . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويكون هو أملك برجعتها ما لم يمض لها ثلاثة أشهر ، وهي عدتها إذا كانت من ذوات الحيض . ولا أرى لقوله هذا وجها يستند إليه ، ولا دليلا يعول عليه ، وكيف صارت هذه على كل حال تعتد بالأشهر الثلاثة ، مع قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
ولا خلاف بيننا أنها إذا شهد لها شهود بالطلاق وتاريخه ، وكان قد مضى لها من يوم طلقها ثلاثة قروء ، فإنها تحل للأزواج .

* القياس باطل وكذلك التعليل

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 692 : كتاب الطلاق : لأن القياس عندنا باطل ، وكذلك التعليل . . .

* من كان حاضرا في البلد فلا يجوز له أن يطلق زوجته وهي حائض

هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 5 ، المسألة صفحة 60 .