والبائن على ضروب أربعة ، طلاق غير المدخول بها ، وطلاق من لم تبلغ المحيض ، ومن جاوزت خمسين سنة مع تغير عادتها ، سواء كانت قرشية أو عامية أو نبطية ، على الصحيح من الأقوال ، لأن في بعض الأخبار اعتبار القرشية والنبطية بستين سنة ، ومن عداهما بخمسين سنة ، والأول هو المذهب المعمول عليه .
* المطلقة طلاقا رجعيا زوجة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 667 : كتاب الطلاق :
فأما الطلاق الرجعي ، فهو أن يطلق المدخول بها واحدة ، ويدعها تعتد ، ويجب عليه السكنى لها ، والنفقة ، والكسوة ، ولا يحرم عليه النظر إليها ، ووطؤها ، ويحرم عليه العقد على أختها ، وعلى خامسة ، إذا كانت هي رابعة .
وجملة الأمر وعقد الباب أنها عندنا زوجة ، وقال المخالف : حكمها حكم الزوجة ، وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : بل هي عندنا زوجة ، لأن المخالف قال حكمها حكم الزوجات ، قال : هو ردا عليه ، بل هي عندنا زوجة ونعم ما قال رحمه اللّه .
* للزوج مراجعة زوجته المطلقة رجعيا ما دامت في العدة وليس لها خيار وتجوز المراجعة من غير إشهاد وتصح المراجعة بالقول أو بالفعل
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 668 : كتاب الطلاق :
وله مراجعتها ما دامت في العدة ، وإن لم تؤثر هي ذلك ، وليس لها عليه في ذلك خيار . وتجوز المراجعة من غير إشهاد ، والإشهاد أولى .
وتصح عندنا المراجعة بالقول ، أو بالفعل ، فالقول أن يقول : قد راجعتك ، فإن لم يقل ذلك ، ووطأها أو قبلها ، أو لامسها ، أو ضمها بشهوة ، فقد راجعها . وروى أصحابنا أو ينكر طلاقها ، والدليل على ذلك أجمع إجماعنا ، وقوله تعالى :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ . . .
* إذا تزوجت فيما بين الطلقة الأولى والثانية أو الثانية والثالثة هدم ذلك ما تقدم من الطلاق
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 668 ، 669 : كتاب الطلاق :
وتبيح المرأة بالعقد المستأنف ، وكذا إن تزوجت فيما بين الأولى والثانية ، أو الثانية والثالثة ، هدم ذلك ما تقدم من الطلاق ، على الأظهر الأكثر المعمول عليه من أقوال أصحابنا ورواياتهم ، لأن في بعضها لا يهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث ، وتمسك به بعضهم ، وقال : متى رجعت إلى الأول كانت معه على ما بقي من تمام الثلاث ، وظاهر قوله تعالى :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ