عجيب منه رضي اللّه عنه ، والسبر بيننا وبينه ، فإن أخبارنا لم يرد منها خبر بتقدير نفقة ، وأما أصحابنا المصنفون فما يوجد لأحد منهم في تصنيف له تقدير النفقة ، إلا من قلده وتابعه أخيرا ، والدليل على أصل المسألة قوله تعالى :
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
أي بما يتعارف الناس ، وأيضا الأصل براءة الذمة من التقدير ، فمن ادعى شيئا بعينه فإنه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة .
* تجب النفقة للزوجات
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 655 : باب أحكام الولادة والعقيقة والسنة فيهما وحكم الرضاع :
والأولى عندي أن على الكبير النفقة لزوجته الصغيرة ، لعموم وجوب النفقة على الزوجة ، ودخوله مع العلم بحالها ، وهذه ليست ناشزة ، والإجماع منعقد على وجوب نفقة الزوجات ، فليتأمل ذلك .
* المطلقة البائن إذا كانت حاملا فلها النفقة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 656 : باب أحكام الولادة والعقيقة والسنة فيهما وحكم الرضاع :
المطلقة الباين لا نفقة لها في عدتها ، فإن كانت حاملا فلها النفقة بلا خلاف ، لقوله تعالى :
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
والأمر يقتضي الفور .
* الأب أولى بالنفقة على ولده من الأم
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 656 : باب أحكام الولادة والعقيقة والسنة فيهما وحكم الرضاع :
والأب أولى بالنفقة على ولده من الأم بالاتفاق .
السرائر ج 2 / باب إلحاق الأولاد بالآباء وأحكامهم وما في ذلك
* إذا بان أن الشهود كذبة من غير إقرارهم بالكذب فإن الحاكم يرد الحكم المشهود به
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 659 : باب إلحاق الأولاد بالآباء وأحكامهم وما في ذلك :
فأما إن أكذب شهود الطلاق أنفسهم ، عزروا ، ولا ينقض الحاكم حكمه ، ولا تعود الزوجة إلى زوجها الأول ، على ما شرحناه وحررناه في باب شهادات الزور ، فلينظر من هناك ، ويحقق ، فليس بين المسألتين تضاد ولا تناف ، لأنه إذا أكذب الشهود أنفسهم ، وأقروا على أنفسهم بالكذب في شهادتهم ، لا يرد الحكم المشهود به ، بل يرجع عليهم بدرك ما شهدوا به .
فأما إذا بان أنهم كذبة من غير إقرارهم ، فإن الحاكم يرد الحكم المشهود به بغير خلاف ، فليلحظ الفرق بين الأمرين ، فإنه غامض على غير المتأمل المحصل ، واللّه الموفق للصواب .