تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وقد روي أنه إذا جعل عتقها صداقها ، ولم يكن أدى ثمنها ، ثم مات ، فإن كان له مال يحيط بثمن رقبتها ، أدي عنه ، وكان العتق والنكاح ماضيين ، وإن لم يترك غيرها ، كان العتق والنكاح فاسدين ، وترجع الأمة إلى مولاها الأول ، وإن كانت قد علقت منه ، كان حكم ولدها حكمها في كونه رقا . والذي يقتضيه أصول المذهب ، ترك العمل بهذه الرواية ، والعدول عنها ، لأنها مخالفة للأدلة القاهرة ، لا يعضدها إجماع ولا كتاب ولا سنة ، بل الكتاب مخالف لها ، والسنة تضادها ، والإجماع ينافيها ، لأن الحر لا يعود رقا ، والعتق صحيح بالإجماع ، وكذلك النكاح ، والولد انعقد حرا بالإجماع ، فكيف يعود رقا . فإن قيل : البايع يعود في عين سلعته إذا مات المشتري ، ولم يترك وفاء للأثمان ؟ قلنا : إذا مات والسلع على ملكه ، وهذه الأمة قد خرجت من ملكه بالعتق ، كما لو باعها من آخر ، ثم مات ، فبالإجماع لا يرجع فيها البايع ، ثم الولد كيف يرجع فيه ، وهو نماء منفصل ، وإنما البايع يرجع في عين السلعة ، دون نمائها المنفصل بلا خلاف ، فلا يعدل عن الأدلة بأخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ، وإنما أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته إيرادا من طريق أخبار الآحاد ، دون العمل والاعتقاد .

* إذا ملك من يحرم عليه وطؤها من الأنساب فإنه ينعتق عليه

* إذا وطء جارية بإذن أو عقد وولدت منه فالولد حر ما لم يشترط المولى

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 640 : باب السراري وملك الأيمان وما في ذلك من الأحكام : وإذا كان للرجل ولد كبير ، وله جارية ، لم يجز له وطؤها ، إلا بإذن ولده في نكاحها ، أو العقد عليها ، فإن عقد له عليها ، أو أذن له في وطئها ، وأتت بولد من أبيه ، فإنها لا تنعتق على مولاها ، فإن كان الولد ذكرا ، فهو ملك لأخيه ، لأن الإنسان إذا ملك أخاه ، لا ينعتق عليه ، وإن كان الولد أنثى ، فإنها تنعتق على أخيها الذي هو مولى أمها ، لأن الإنسان إذا ملك من يحرم عليه وطؤها من الأنساب ، فإنه ينعتق عليه بلا خلاف ، هذا إذا شرط مولى الجارية في حال العقد على والده كون الولد رقا ، فأما إذا لم يشترط على أبيه كون الولد رقا ، فالولد خر بلا خلاف بيننا .

* عن الطوسي قدس سره إذا زوج الرجل أمته وباعها كان بيعها طلاقها

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 642 : باب السراري وملك الأيمان وما في ذلك من الأحكام : وقال في مبسوطه : وإذا زوج الرجل أمته ، كان له بيعها ، فإذا باعها ، كان بيعها طلاقها عندنا ، وخالف
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 312 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي