تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
هذا آخر كلام السيد المرتضى « 1 » ، احتجنا أن نورد المسألة والجواب على وجههما لنبين مقصودنا من ذلك ، وهو قوله : « مثال ذلك أن من خالف من أصحابنا وقال : إن ولد الحر من المملوكة مملوك إذا لم يشترط ، لم يكن بذلك كافرا ، وكان هذا القول باطلا » فدل على أن الولد حر إذا كان أبوه حرا ، وأمه مملوكة ، وكان الوطء حلالا مباحا ، وارتفع الشرط ، سواء كان هذا الوطء بعقد أو إباحة المولى ، لأن إطلاق كلام السيد المرتضى يقتضي ذلك ويدل عليه ، فدل على أنه إجماع منعقد من أصحابنا . . . مقصودي منه قوله « 2 » : « فإن عرف أنه حر مثل أن علم أن أحد أبويه حر عندنا « 3 » » ولم يشرط في الوطء بعقد أو إباحة ، بل أطلق القول بذلك ، وأنه متى كان أحد أبويه حرا فهو حر عندنا ، يعني عند أصحابنا الإمامية . وقال - في الجزء الخامس أيضا ، في فصل في دية الجنين - : ديته مأة دينار ، ويجب ذلك في الجنين الكامل ، وكماله بالإسلام والحرية ، أما إسلامه بأبويه أو بأحدهما ، وأما الحرية فمن وجوه ، أن تكون أمه حرة ، أو تحبل الأمة في ملكه ، أو يتزوج امرأة على أنها حرة فإذا هي أمة ، أو يطأ على فراشه امرأة يعتقدها زوجته الحرة ، فإذا هي أمة ، ففي كل هذا يكون حرا ، بلا خلاف عندنا ، إذا كان أبوه أيضا حرا وإن كانت الأم مملوكة ، فإن الولد يلحق بالحرية عندنا « 4 » . . . وقال أيضا شيخنا أبو جعفر الطوسي في الجزء الثاني من مسائل خلافه ، في كتاب الرهن : مسألة : إذا أتت هذه الجارية الموطوئة بإذن الراهن بولد كان حرا لاحقا بالمرتهن ، بالإجماع ، ولا يلزمه عندنا قيمته ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما يجب عليه قيمته ، وبه قال المروزي والآخر لا تجب ، دليلنا ما قدمناه ، من أن الأصل براءة الذمة ، ووجوب القيمة يحتاج إلى دليل ، هذا آخر كلام شيخنا « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع الرسائل ج 3 ، المسألة صفحة 269 . ( 2 ) قول الشيخ الطوسي قدس سره . ( 3 ) راجع المبسوط ج 8 ، الصفحة 17 . ( 4 ) راجع المبسوط ج 7 ، الصفحة 193 . ( 5 ) راجع الخلاف ج 3 ، المسألة صفحة 232 .