* في تخصيص عموم المشركات في قوله تعالى " وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ "
باليهودية والنصرانية
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 620 ، 621 : باب النكاح المؤجل وما في ذلك من الأحكام :
والمستحب له إذا أراد هذا العقد أن يطلب امرأة عفيفة مؤمنة مستبصرة ، فإن لم يجد بهذه الصفة ووجد مستضعفة جاز أن يعقد عليها ، ولا بأس أن يعقد على اليهودية والنصرانية هذا النكاح في حال الاختيار ، فأما من عدا هذين الجنسين من سائر الكفار ، سواء كانت مجوسية أو غيرها ، كافرة أصل أو مرتدة أو كافرة ملة ، فلا يجوز العقد عليها ولا وطؤها حتى تتوب من كفرها .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويكره التمتع بالمجوسية ، وليس ذلك بمحظور وهذا خبر أورده إيرادا لا اعتقادا ، لأن إجماع أصحابنا بخلافه ، وشيخنا المفيد رحمه اللّه في مقنعته يقول : لا يجوز العقد على المجوسية وقوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
وقوله :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
وهذا عام ، وخصصنا اليهودية والنصرانية بدليل الإجماع ، وبقي الباقي على عمومه ، ورجع شيخنا عما ذكره في تبيانه .
بعض أصحابنا يحظر العقد على اليهودية والنصرانية ، سواء كان العقد مؤجلا أو دائما ، وهو الأظهر والأقوى عندي ، لعموم الآيتين ، فمن خصصهما يحتاج إلى دليل ، من إجماع ، أو تواتر ، وكلاهما غير موجودين . إلا أنه متى عقد على أحد الجنسين منعهما من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، على ما روي .
* لا يجوز التمتع بأمة المرأة إلا بإذن مولاتها
* عن الشيخ المفيد قدس سره لا يجوز التمتع بأمة الرجل إلا بإذن مولاها
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 621 ، 622 : باب النكاح المؤجل وما في ذلك من الأحكام :
ولا بأس أن يتمتع الرجل بأمة غيره بإذنه ، وإن كانت الأمة لامرأة فكذلك ، ولا يجوز له نكاحها ولا العقد عليها إلا بإذن مولاتها ، بغير خلاف ، إلا رواية شاذة رواها سيف بن عميرة أوردها شيخنا في نهايته ورجع عنها في جواب المسائل الحائريات على ما قدمناه .
وقد سئل الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان رحمه اللّه في جملة المسائل التي سأله عنها محمد بن محمد بن الرملي الحائري رحمه اللّه وهي معروفة مشهورة عند الأصحاب ، سؤال : وعن الرجل يتمتع بجارية غيره بغير علم منه ، هل يجوز له ذلك أم لا ؟ فأجاب : لا يجوز له ذلك ، وإن فعله كان عاصيا آثما ، ووجب عليه بذلك الحد ، وقد ظن قوم لا بصيرة لهم ممن يعتزى إلى الشيعة ، ويميل إلى الإمامية ، أن ذلك جائز بحديث رووه : « ولا بأس أن يستمتع الرجل من جارية امرأة بغير إذنها » وهذا