خلاف بين أصحابنا ، وما استدل به فمرغوب عنه ، لأن العقد على الأمة عندنا جائز صحيح ، ينعقد نكاحها ، وليس هي كالكافرة الأصلية ، فليلحظ ذلك ويتأمل .
السرائر ج 2 / باب النكاح المؤجل وما في ذلك من الأحكام
* النكاح المؤجل مباح في شريعة الإسلام مأذون فيه
* لفظ القرآن إذا ورد وهو محتمل لأمرين أحدهما وضع أصل اللغة والآخر عرف الشريعة فيجب حمله على عرف الشريعة
* المهر لا يجب بالالتذاذ بلا خلاف
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 618 ، 619 : باب النكاح المؤجل وما في ذلك من الأحكام :
النكاح المؤجل مباح في شريعة الإسلام ، مأذون فيه ، مشروع بالكتاب والسنة المتواترة وبإجماع المسلمين ، إلا أن بعضهم ادعى نسخه ، فيحتاج في دعواه إلى تصحيحها ، ودون ذلك خرط القتاد . . .
وأيضا ، فقد قلنا : إنه لا خلاف في إباحتها ، من حيث أنه قد ثبت بإجماع المسلمين أنه لا خلاف في إباحة هذا النكاح في عهد النبي عليه السّلام بغير شبهة ، ثم ادعى تحريمها من بعد ونسخها ، ولم يثبت النسخ ، وقد ثبتت الإباحة بإجماع . . .
ما يروونه من هذه الأخبار ، إذا سلمت من المطاعن والتضعيف ، أخبار آحاد ، وقد ثبت أنها لا توجب علما ولا عملا في الشريعة ، ولا يرجع بمثلها عما علم وقطع عليه .
ولفظة
اسْتَمْتَعْتُمْ *
لا تعدو وجهين : إما أن يراد بها الانتفاع والالتذاذ الذي هو أصل موضوع اللفظة ، أو العقد المؤجل المخصوص الذي اقتضاه عرف الشرع . ولا يجوز أن يكون المراد هو الوجه الأول لأمرين :
أحدهما أنه لا خلاف بين محصلي من تكلم في أصول الفقه في أن لفظ القرآن إذا ورد وهو محتمل لأمرين أحدهما وضع أصل اللغة ، والآخر عرف الشريعة أنه يجب حمله على عرف الشريعة ، ولهذا حملوا كلهم لفظ صلاة وزكاة ، وصيام ، وحج ، على العرف الشرعي ، دون الوضع اللغوي ، والأمر الآخر أنه لا خلاف في أن المهر لا يجب بالالتذاذ . . .
فإنهم كانوا يفتون بها فادعاء الخصم الاتفاق على حظر النكاح المؤجل باطل .
وأيضا فإجماع أصحابنا حجة على إباحة هذا النكاح .