- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 604 ، 605 : باب ما يستحب فعله :
ولا يجوز للرجل أن يطأ امرأته قبل أن يأتي لها تسع سنين ، فإن دخل بها قبل ذلك فعابت ، كان ضامنا لعيبها ، ولا يحل له وطؤها أبدا ، فإن أفضاها وجب عليه ديتها ومهرها ونفقتها ما داما حيين ، فإن مات أحدهما سقطت النفقة ، ومعنى الإفضاء لها أن صير مدخل الذكر ومخرج البول شيئا واحدا أفضى ما بينهما . وقال شيخنا في مسائل خلافه : هذا إذا كان في عقد صحيح ، أو عقد شبهة ، فأما إذا كان مكرها لها ، فإنه يلزمه ديتها على كل حال ولا مهر لها .
قال محمد بن إدريس : عقد الشبهة لا يلزمه النفقة ، وإنما أوجب النفقة أصحابنا على من فعل ذلك بزوجته ، وهذه ليست زوجته ، فلا ينبغي أن يتعدى ما أجمعوا عليه ، لأن الأصل براءة الذمة ، وثبوت ذلك يحتاج إلى دليل ، ولم يذهب أحد من أصحابنا إلى ما قاله رحمه اللّه ، فأما قوله : « إذا كان مكرها لها فإنه يلزمه ديتها ولا مهر لها » فغير واضح ، لأنا نجمع عليه الأمرين معا ، المهر والدية ، لأن أحدهما لا يدخل في الآخر ، لأنه قد دخل بها ، فيجب عليه المهر لأجل دخوله ، والدية ، لأنه إجماع ، وهذه ليست ببغي ، وإنما نهي عن مهر البغي فليلحظ ذلك .
* إتيان الزوجة في غير الفروج المعتادة للجماع في أحشاشهن مكروه غير محظور
* يجوز وطء الزوجة بين الفخذين بلا خلاف
* الآية " فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ "
غير ناسخة للآية
" نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ "
* قوله تعالى " نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ "
معناه ائتوا النساء وائتوا الحرث من حيث شئتم
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 606 ، 607 : باب ما يستحب فعله :
وبكره للرجل أن يأتي النساء في غير الفروج المعتادة للجماع ، وهي أحشاشهن من غير حظر ولا تحريم ، عند فقهاء أهل البيت عليهم السّلام ، لقوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
ومن قال أراد بذلك موضع النسل فهو مبعد ، - لأنه لا يمتنع أن يسمي النساء حرثا ، لأنه يكون منهن الولد - ثم يبيح الوطء فيما لا يكون منه الولد ، يدل على ذلك أنه لا خلاف أنه يجوز الوطء بين الفخذين ، وإن لم يكن هناك ولد .
وثاني متمسكات المخالف قالوا : قال اللّه تعالى :
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
وهو الفرج ، والإجماع على أن الآية الثانية ليست بناسخة للأولى . . .
وثالثها قالوا : إن معناه من أين شئتم ، أي ائتوا الفرج من أين شئتم ، وليس في ذلك إباحة لغير الفرج .
وهذا أيضا ضعيف ، لأنا لا نسلم أن معناه ائتوا الفرج ، بل عندنا معناه ائتوا النساء وائتوا الحرث من