تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أن عندنا له أن يعفو عن بعضه ، وليس له أن يعفو عن جميعه « 1 » .

* عن الطوسي قدس سره قوله تعالى " إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ "

هن الحرائر البالغات غير المولى عليها لفساد عقلها فتترك ما يجب لها من نصف الصداق

* عن الطوسي قدس سره لا ولاية لأحد على البكر غير البالغ سوى الأب والجد

* عن الطوسي قدس سره قوله تعالى " أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ "

هو الولي وله أن يعفو عن بعض الصداق

* غير البالغة لا يلي عليها سوى الأب أو الجد وهما اللذان لهما أن يعفوا في قوله تعالى " أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ "

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 571 ، 573 : باب من يتولى العقد على النساء : وقال في كتاب التبيان في تفسير قوله تعالى :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
قال رحمه اللّه : قوله
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ
معناه من يصح عفوها من الحرائر البالغات غير المولى عليها لفساد عقلها ، فتترك ما يجب لها من نصف الصداق ، وهو قول ابن عباس ومجاهد ، وجميع أهل العلم . وقوله
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
قال مجاهد ، والحسن ، وعلقمة ، أنه الولي ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، غير أنه لا ولاية لأحد عندنا إلا للأب والجد على البكر غير البالغ ، فأما من عداهما فلا ولاية له إلا بتولية منها ، وروي عن علي عليه السّلام ، وسعيد بن المسيب ، وشريح ، وحماد ، وإبراهيم ، وأبي حذيفة ، وابن شبرمة ، أنه الزوج ، وروي ذلك أيضا في أخبارنا ، غير أن الأول أظهر ، وهو المذهب ، وفيه خلاف بين الفقهاء . ومن جعل العفو للزوج ، قال : له أن يعفو عن جميع نصفه ، ومن جعله للولي قال أصحابنا : له أن يعفو عن بعضه ، وليس له أن يعفو عن جميعه « 2 » . . . والذي يقوى في نفسي ويقتضيه أصول المذهب ، ويشهد بصحته النظر والاعتبار ، والأدلة القاهرة ، والآثار ، أن الأب أو الجد من قبله مع حياته أو موته ، إذا عقدا على غير البالغ ، فلهما أن يعفوا عما تستحقه من نصف المهر بعد الطلاق ، إذا رأيا ذلك مصلحة لها ، وتكون المرأة وقت عفوهما غير بالغ ، فأما من عداهما ، أو هما مع بلوغها ورشدها ، فلا يجوز لهما العفو عن النصف ، وصارا كالأجانب ،
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 4 ، المسألة صفحة 389 . ( 2 ) التبيان ج 2 ، الصفحة 273 و 274 .