فأما عقد الشبهة ووطء الشبهة ، فعندنا لا ينشر الحرمة ، ولا يثبت به تحريم . . .
* النهي يدل على فساد المنهي عنه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 536 : كتاب النكاح :
وقد قلنا أنه لا يجوز أن يجمع بين الأختين في نكاح الدوام ولا النكاح المؤجل . فإن عقد عليهما في حالة واحدة ، كان مخيرا في أن يمسك أيتهما شاء ، على ما روي في بعض الأخبار ، أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته .
والذي تقتضيه أصول المذهب ، أن العقد باطل ، يحتاج أن يستأنف عقدا على أيهما شاء ، على ما قدمناه ، لأنه منهي عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه ، بلا خلاف بين محققي أصحاب أصول الفقه ، ومحصلي هذا الشأن . . .
* يجوز العقد على أخت المختلعة في الحال
* لا يجوز الرجوع للزوجة المتمتع بها بعد انقضاء مدتها في عدتها
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 537 : كتاب النكاح :
ومتى طلق الرجل امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ، لم يجز له العقد على أختها ، حتى تنقضي عدتها ، فإن كانت التطليقة لا رجعة له عليها في تلك العدة ، فبعد تلك التطليقة ، جاز له العقد على أختها في الحال ، وكذلك كل عدة لا رجعة للزوج على الزوجة فيها ، يجوز له العقد على أخت المعتدة في الحال ، متمتعة كانت أو مفسوخا نكاحها ، أو مطلقة مبارية أو مختلعة .
وقد روي في المتمتعة ، إذا انقضى أجلها أنه لا يجوز العقد على أختها ، حتى تنقضي عدتها وهذه رواية شاذة ، مخالفة لأصول المذهب ، لا يلتفت إليها ، ولا يجوز التعريج عليها .
فإن قيل : لا يجوز العقد على أختها ، لأنه يجوز له أن يعقد عليها قبل خروجها من عدتها ، وغيره لا يجوز له أن يعقد عليها ، ولا أن يطأها إلا بعد خروجها من عدتها ، والعقد عليها ، فقد صارت كأنها في عدته .
قلنا : هذا قول بعيد من الصواب ، لأن المختلعة يجوز له العقد على أختها في الحال ، بغير خلاف ، وإن كان يجوز له العقد عليها قبل الخروج من عدتها ، إذا تراضيا بذلك ، وإن غيره لا يجوز له ذلك بحال ، فلا فرق بينهما من هذا الوجه ، وأيضا هذه عدة لا رجعة للزوج على الزوجة فيها بغير خلاف ، فخرجت من أن تكون زوجة له ، فلم يكن جامعا في حباله بين الأختين بحال .