تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قلنا : . . . ولا خلاف في صحة عقدها أولا وأنها زوجته ، فطريان التحريم ، وإن وطئها لا يحل له أبدا ، لا يخرجها من كونها زوجة له ، وإن عقدها الأول غير صحيح ، أو قد انفسخ ، إذ لا تنافي بين الحكمين ، لأن الأصل صحة العقد واستدامته ، فمن ادعى بطلانه بوطئه لها قبل بلوغها تسع سنين يحتاج إلى دليل . فإن قيل : كيف يكون عقدها ثابتا على ما كان عليه أولا ، وهو لا يحل له وطؤها أبدا ؟ قلنا : هذا غير مستبعد من الأحكام الشرعية والمصالح الدينية ، لأنا نثبتها بحسب الأدلة ، إذ لا تنافي بينهما على ما مضى ذكره ألا ترى أن من ظاهر من امرأته أو آلى منها ولم يكفر عن ظهاره ولا عن إيلائه ، ولا رافعته إلى الحاكم ، واستمر ذلك منها مائة سنة ، فإن نكاحها محرم عليه ، ولا يحل له وطؤها بغير خلاف ، وهي زوجته وعقدها باق ، ويصح طلاقها بغير خلاف ، إذا لا تنافي بينهما ، وكذلك من كان في فرجها قرح أو ألم يضرها الوطء ، ويخشى على نفسها من الوطء في الموضع ، واستمر ذلك تقديرا مائة سنة ، فإن وطيها لا يحل لزوجها ، وعقدها باق ، ويصح طلاقها بغير خلاف ، إذا لا تضاد بين الحكمين ، أعني تحريم الوطء ، وبقاء العقد على ما كان ، وصحة الطلاق . . .

* النفقة تجب على الزوجات من الأزواج

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 535 : كتاب النكاح : فإن قيل : كيف يكون عليه النفقة ، والنفقة لا تجب إلا بتمكين الاستمتاع بها والوطء ، وهذا ممنوع من ذلك ؟ . قلنا : المرأة غير مانعة له ، وإنما المنع من جهة الشارع دونها ، لأن المنع لو كان منها سقطت نفقتها ، وهذا ليس هو منعا منها ، كما أنها لو كانت مريضة فإنه ممنوع من وطئها ، ويجب عليه النفقة عليها ، وأيضا فهي زوجة ، والنفقة تجب على الزوجات من الأزواج بغير خلاف . . .

* الوطء الحرام لا يثبت به حرمة المحرم

* عقد الشبهة ووطء الشبهة لا ينشر الحرمة ولا يثبت به تحريم

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 535 : كتاب النكاح : الوطء المباح بعقد غير عقد الشبهة ، والوطء بملك اليمين ، ينشر تحريم المصاهرة ، ويثبت به حرمة المحرم ، فأما الوطء الحرام ، فعلى الصحيح من المذهب لا ينشر تحريم المصاهرة ، ولا خلاف أنه لا يثبت به حرمة المحرم . . .