وحد الإيقاب المحرم لذلك ، إدخال بعض الحشفة ولو قليلا ، وإن لم يجب عليه الغسل ، لأن الغسل لا يجب إلا بغيبوبة الحشفة جميعها ، والتحريم لهؤلاء المذكورات ، يتعلق بإدخال بعضها ، لأن الإيقاب هو الدخول .
فأما المفعول به فلا يحرم عليه من جهة الفاعل شيء .
ويحرم أيضا على التأبيد ، المعقود عليها في عدة معلومة ، أي عدة كانت ، أو إحرام معلوم ، والمدخول بها فيهما على كل حال ، سواء كان عن علم أو جهل .
والمطلقة تسع تطليقات للعدة ، ينكحها بينها رجلان ، تحرم تحريم أبد على مطلقها هذا الطلاق .
وتحرم أيضا تحريم أبد الملاعنة . ومن قذف زوجته ، وهي صماء أو خرساء ، تحرم عليه تحريم أبد .
ويدل على تحريم ذلك أجمع ، إجماع أصحابنا عليه ، فهو الدليل القاطع على ذلك ، واستدلال المخالف علينا في تحليل هؤلاء بأن الأصل الإباحة ، وبظواهر القرآن ، كقوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
وقوله :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
غير لازم ، لأنا نعدل عن ذلك بالدليل الذي هو إجماعنا ، كما عدلوا عنه في تحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها بغير خلاف بينهم ، فإذا ساغ لهم العدول ، ساغ لغيرهم العدول عن العموم بالدليل ، لأنه لا خلاف أن العموم قد يخص بالأدلة .
* عن الطوسي قدس سره إذا زنى بامرأة فأتت ببنت يمكن أن تكون منه لم تلحق به
* ولد الزنا كافر
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 526 : كتاب النكاح :
قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة إذا زنى بامرأة ، فأتت ببنت ، يمكن أن تكون منه ، لم تلحق به ، بلا خلاف ، ولا يجوز له أن يتزوجها « 1 » . . .
وقوله : هي بنته لغة ، فعرف الشرع ، هو الطارئ على عرف اللغة ، وإنما تحرم عليه إذا كان الزاني مؤمنا ، لأن البنت المذكورة كافرة على ما يذهب إليه أصحابنا من أن ولد الزنا كافر . . .
* يحرم العقد على أخت المعقود عليها
* يحرم العقد على الموطوءة بالملك
* يحرم العقد على الخامسة حتى تبين إحدى الأربع بما يوجب البينونة
* يحرم العقد على المطلقة ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره مخصوصا نكاحا مخصوصا ويدخل بها دخولا مخصوصا وتبين منه وتنقضي العدة
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 4 ، المسألة صفحة 310 .