قالوا هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه .
قال محمد بن إدريس : ما ذهب إليه شيخنا رحمه اللّه في ذلك . غير واضح ، بل هو ضد لما عليه إجماعنا وتواتر أخبارنا بغير خلاف ، وقد أورد ذلك في نهايته ، إن شهادتهما مقبولة . وما اعتل به غير مستقيم ، لأنهما في حال شهادتهما وإقامتها وسماع الحاكم لها لم يكونا عبدين ، بل كانا حرين على ظاهر الحال ، بغير خلاف ، فما شهدا في حال ما شهدا وأقاما ، إلا على غير سيدهما ، فلا يؤثر بعد ذلك ما يتعقب الشهادة ، لأن المؤثرات في وجوه الأحكام ، لا يكون لها حكم ، إلا أن تكون مقارنة غير متأخرة ، بل إن قيل : إن شهادتهما لسيدهما الحقيقي لا عليه ، كان صحيحا ، ومثل هذه المسألة بل هي بعينها من الحكم منصوصة لأصحابنا ، الرواية بها متواترة ، لا يتعاجم في ذلك اثنان من أصحابنا .
وأيضا فالشاهد إذا شهد عند الحاكم ، وكان وقت شهادته مقبول الشهادة ، لا يؤثر بعد ذلك ما يطرأ عليه من تجدد فسق ، بل يجب على الحاكم الحكم بشهادته ، فلو شرب بعد إقامة شهادته بلا فصل خمرا ، وقبل الحكم بها ، فإن الحاكم يحكم بها ، ولا يطرحها بغير خلاف بيننا ، إلا أن يرجع الشاهد عنها قبل الحكم بها ، فيطرحها الحاكم إذا كان رجوعه قبل الحكم بها ، فأما إذا كان رجوعه عنها بعد الحكم بها ، فلا يرجع الحاكم عن الحكم بها ، ولا ينقض حكمه .
السرائر ج 2 / كتاب النكاح
* التزويج مندوب إليه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 518 : كتاب النكاح :
وأجمع المسلمون على أن التزويج مندوب إليه ، وإن اختلفوا في وجوبه . . .
* المحرمات بالنسب الأم وإن علت والبنت وإن نزلت والأخت وبنت الأخ والأخت وإن نزلتا والعمة والخالة وإن علتا
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 519 : كتاب النكاح :
فالضرب الأول المحرمات بالنسب ، وهن ست ، الأم وإن علت ، والبنت وإن نزلت ، والأخت ، وبنت الأخ ، والأخت ، وإن نزلتا ، والعمة ، والخالة وإن علتا ، بلا خلاف .