تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
قلنا : الإطلاق والعموم قد يخص بالأدلة ، بغير خلاف بين من ضبط هذا الفن وأصول الفقه ، ومن المعلوم الذي لا خلاف فيه ، أن الماء النجس لا يطهر بجريانه ، ولا يطهر غيره ، إذا لم يبلغ كرا على ما مضى شرحنا له ، وفحوى الخطاب من الأخبار ينبه على ما قلناه ، لأن المعهود في مادة المجرى أن لا يعلم بطهارة ولا نجاسة ، فهي المرادة بالخطاب ، لأن الإنسان داخل الحمام لا يعلم ولا يبصر ما وراء الحائط ، فيحكم بأن المادة عند هذه الحال على أصل الطهارة وشاهد الحال أيضا يحكم بما قلناه ، فهذا هو المعني بالمادة ، دون المادة المعتبر نجاستها . وغسالة الحمام ، وهو المستنقع الذي يسمى الجئة لا يجوز استعمالها على حال ، وهذا إجماع ، وقد وردت به عن الأئمة عليهم السّلام آثار معتمدة قد أجمع عليها ، لا أحد خالف فيها ، فحصل الإجماع والاتفاق على متضمنها ، ودليل الاحتياط يقتضي ذلك أيضا .

* يراعى التراب في غسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 91 : باب المياه وأحكامها : ومتى ولغ الكلب في الإناء وجب غسله ثلاث مرات ، أولاهن بالتراب ، وبعض أصحابنا في كتاب له يجعل التراب مع الوسطى ، والأول أظهر في المذهب . . . والتراب لا يجري وحده ، وإن غسلته بالماء وحده ، فما غسلته بالماء والتراب ، لأن الباء هاهنا للإلصاق بغير خلاف ، فيحتاج أن يلصق أحد الجسمين بالآخر . ولا يراعى التراب إلا في ولوغ الكلب خاصة ، دون سائر الحيوان ، ودون كل شيء من أعضاء الكلب ، لأن بعض أصحابنا ذكر في كتاب له أن مباشرة الكلب الإناء بسائر أعضائه ، يجري مجرى الولوغ في أحكامه ، والأول الأظهر ، لأنه مجمع عليه .

* الخنزير نجس

* التراب لا يراعى إلا في ولوغ الكلب خاصة دون سائر النجاسات

* تطهير الآنية من سائر النجاسات عدا آنية الولوغ وآنية الخمر والمسكر مرة واحدة مع إزالة عين النجاسة

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 91 ، 92 : باب المياه وأحكامها : والخنزير نجس بلا خلاف وهذا استدلال غير واضح ، لأن أهل اللغة العربية لا يسمون الخنزير كلبا ، بغير خلاف بينهم . . . ولو أن حالفا أو ناذرا حلف أو نذر إن رأى خنزيرا فلله عليه أن يتصدق بقدر مخصوص من ماله على الفقراء ، ثم رأى كلبا أو نذر أنه إن رأى كلبا ، فرأى خنزيرا ، لم يتعلق به وفاء النذر ، بغير خلاف بين