منه بسبيل ، ولا في هذا إشكال ، فنرجع فيه إلى القرعة .
* عن الطوسي قدس سره إذا جنى على عبد جناية تحيط بقيمة العبد كان بالخيار بين أن يسلمه ويأخذ قيمته وبين أن يمسكه ولا شيء له
* عن الطوسي قدس سره إذا قلع عين دابة كان عليه نصف قيمتها وفي العينين جميع القيمة وكذلك كل ما كان في البدن منه اثنان
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 496 ، 497 : باب الغصب :
الذي تقتضيه أخبارنا وأصول مذهبنا ، أنه إذا جنى على عبد جناية تحيط بقيمة العبد ، كان بالخيار بين أن يسلمه إلى الجاني ، ويأخذ قيمته ، وبين أن يمسكه ولا شيء له ، وما عدا ذلك فله الأرش ، إما مقدرا ، إن كان له في الحر مقدر ، أو حكومة ، إن لم يكن له في الحر مقدر ، وهو ما بين قيمته صحيحا ومعيبا .
وما عدا الرقيق من بني آدم ، من سائر الحيوانات المملوكات ، ما عدا بني آدم المملوكين ، إذا جنى عليه جان ، فليس لصاحبه إلا أرش الجناية .
وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر وتحريره في مسائل خلافه في الجزء الثاني في كتاب الغصب ، في المسألة التاسعة ، فإنه رجع عما قاله في المسألة الرابعة ، ورجوعه هو الصحيح الذي تقتضيه الأدلة ، على ما قاله رحمه اللّه ، فإنه قال في المسألة التاسعة ، والذي تقتضيه أخبارنا ومذهبنا ، أنه إذا جنى على عبد جناية تحيط بقيمة العبد ، كان بالخيار بين أن يسلمه ويأخذ قيمته ، وبين أن يمسكه ولا شيء له ، وما عدا ذلك فله الأرش ، إما مقدرا أو حكومة ، على ما مضى القول فيه ، وما عدا المملوك من الأملاك إذا جنى عليه ، فليس لصاحبه إلا أرش الجناية ، ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها في الكتاب المقدم ذكره ، هذا آخر كلام شيخنا في المسألة « 1 » .
ثم قال في مسائل خلافه : مسألة ، إذا قلع عين دابة ، كان عليه نصف قيمتها ، وفي العينين جميع القيمة ، وكذلك كل ما كان في البدن منه اثنان ، ففي الاثنين جميع القيمة ، وفي الواحد نصفها ، وقال أبو حنيفة : في العين الواحد ربع القيمة ، وفي العينين نصف القيمة ، وكذلك في كل ما ينتفع بظهره ولحمه ، وقال الشافعي ومالك : عليه الأرش ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن عمر ، أنه قضى في عين الدابة ربع قيمتها ، ورووا ذلك عن علي عليه السّلام ، وهذا
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 3 ، المسألة صفحة 400 .