أتلفه في بيته أو في بيعته وكنيسته ، فالضمان عليه عندنا ، مسلما كان المتلف أو مشركا ، والضمان هو قيمة الخمر والخنزير عند مستحليه ، ولا يضمن بالمثلية على حال .
* في رجوع المشتري على البائع فيما إذا غصب البائع أمة فباعها فأحبلها المشتري ورجع السيد على المشتري
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 493 : باب الغصب :
إذا غصب أمة فباعها ، فأحبلها المشتري ، فإن السيد يرجع على المشتري ، وهل يرجع المشتري على البايع أم لا ؟ نظرت فكل ما دخل على أنه له بعوض ، وهو قيمة الرقبة ، لم يرجع به على أحد ، وكل ما دخل على أنه له بغير عوض ، فإن لم يحصل له في مقابلته نفع وهو قيمة الولد ، رجع به على البايع ، قولا واحدا . . .
* على المدعي البينة وعلى الجاحد اليمين
* إذا تقابلت البينتان استعملت القرعة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 495 ، 496 : باب الغصب :
فإن غصب عبدا ومات العبد واختلفا ، فقال الغاصب : رددته حيا فمات في يدك أيها المالك ، وقال المالك : بل مات في يدك أيها الغاصب من قبل أن ترده إلي ، وما رددته إلي إلا ميتا ، وقال الغاصب :
رددته حيا .
فالذي عندي ويقوى في نفسي ، أن القول قول المالك مع يمينه ، وعلى الغاصب البينة ، لأنه المدعي لرد الملك بعد إقراره بغصبه ، وكونه في يده حيا ، والمالك منكر للرد وجاحد له ، ومدعى عليه ، فالقول قوله ، لأن الإجماع منعقد على أن على المدعي البينة ، وعلى الجاحد اليمين ، وهذا داخل تحت ذلك ، فإن أقام كل واحد منهما بينة ، سمعت بينة المدعي للموت ، لأن الرسول عليه السّلام جعلها في جنبته ، ولأن بينته تشهد بشيء ربما خفي على بينة الغاصب ، وهو الموت ، فهذا تحرير الفتيا في هذا السؤال .
وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : فإن غصب عبدا ومات العبد فاختلفا ، فقال : رددته حيا ومات في يدك ، وقال المالك : بل مات في يدك أيها الغاصب ، وأقام كل واحد منهما البينة بما ادعاه ، عمل على ما نذكره في تقابل البينتين ، فإن قلنا إن البينتين إذا تقابلتا سقطتا ، عدنا إلى الأصل وهو بقاء العبد عنده حتى يعلم رده ، كان قويا هذا آخر كلامه رحمه اللّه ، لم يذكر في المسألة غير ما ذكره وحكيناه عنه .
والذي قواه وقال : كان قويا ، مذهب الشافعي في تقابل البينتين لا مذهب أصحابنا ، وإنما مذهب أصحابنا بغير خلاف بينهم ، الرجوع إلى القرعة لأنه أمر مشكل ، وهذا ليس من ذلك بقبيل ، ولا هو