مانع يمنع منه من كتاب ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع ، لأن بينهم خلافا في ذلك ، وما روي في ذلك أخبار آحاد تحمل على الكراهة ، دون الحظر ، فأما إذا اختلف الجنس فلا خلاف بينهم في جواز ذلك ، من غير حظر ولا كراهة ، بأكثر أو أقل ، سواء أحدث فيها حدثا ، أو لم يحدث ، مثال ذلك أن يستأجرها بدنانير ، فيؤجرها بدراهم ، أو يستأجرها بخبطه في ذمته ، لا مما تخرج الأرض ، ويؤجرها بدنانير أو دراهم وأشباه ذلك .
السرائر ج 2 / باب المساقاة
* المساقاة إذا ظهرت الثمرة وبلغت الأوساق التي تجب فيها الزكاة كانت الزكاة واجبة على رب النخل والعامل معا ممن بلغ نصيبه النصاب
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 453 : باب المساقاة :
إذا ظهرت الثمرة ، وبلغت الأوساق التي تجب فيها الزكاة ، كانت الزكاة واجبة على رب النخل والعامل معا ، إذا بلغ نصيب كل واحد منهما ما تجب فيه الزكاة ، فإن لم يبلغ نصيب واحد منهما النصاب ، فلا تجب الزكاة على كل واحد منهما ، فإن بلغ نصيب أحدهما نصاب الزكاة ، وجب عليه دون من لم يبلغ حصته ، لأن الثمرة ملك لهما ، وهذا مذهب أصحابنا بغير خلاف بينهم في ذلك . . .
* عن الطوسي قدس سره إذا اختلف رب النخل والمساقي في مقدار ما شرط له من الحصة عند المقاسمة وكان مع كل منهما بينة استعملنا القرعة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 455 : باب المساقاة :
إذا اختلف رب النخل والمساقي في مقدار ما شرط له من الحصة عند المقاسمة ، فالقول قول رب النخل مع يمينه ، لأن ثمرة النخل كلها لصاحبها ، وإنما يستحق العامل بالشرط ، ورب النخل أعرف بما قال ، فإن أقام العامل بينة ، سمعت ، وسلم إليه ما شهدت به البينة ، فإن أقام كل واحد منهما بينة بما يقوله ، قدمنا بينة العامل ، لأنه المدعي ، والرسول عليه السّلام جعلها في جنبته ، دون جنبة الجاحد .
وقال شيخنا أبو جعفر في المزارعة هكذا وهو الصحيح وقال في آخر كتاب المساقاة في مبسوطه :
وإن كان مع كل واحد منهما بينة تعارضتا ، ورجعنا على مذهبنا إلى القرعة « 1 » . . .
هامش
( 1 ) راجع المبسوط ج 3 ، الصفحة 219 .