والذي تقتضيه الأدلة ، وأصول المذهب أن القول قول المدعى عليه ، وهو المستعير مع يمينه باللّه تعالى ، لأن الأصل براءة ذمته ، ويعضد ذلك قول الرسول عليه السّلام المجمع عليه ، وهو قوله : « على المدعي البينة ، وعلى الجاحد اليمين » ومالكها مدع بغير خلاف ، والمستعير الجاحد ، فعليه اليمين ، ولا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد ، ولا بما يوجد في سواد الكتب مطلقا من الأدلة .
* عن الطوسي قدس سره كل مجهول يشتبه ففيه القرعة
* على المدعي البينة وعلى الجاحد اليمين
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 432 : باب العارية :
أولا إجماع الفرقة على أن كل مجهول يشتبه ، ففيه القرعة ، وهذا من ذاك « 1 » . . .
أما رجوع شيخنا إلى القرعة في هذا ، ليس بواضح ، لأن هذا أمر غير مجهول ، ولا مشكل ، بل هذا بين ، والشارع والإجماع بينه ، وهو مثل الدعاوى في سائر الأحكام ، من أن على المدعي البينة وعلى الجاحد اليمين . . .
* إذا استعار من غيره دابة ليحمل عليها وزنا معينا فحمل عليها أكثر منه أو ليركبها إلى موضع معين فتعداه كان متعديا ولزمه الضمان ولوردها إلى المكان المعين
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 432 : باب العارية :
وإذا استعار من غيره دابة ليحمل عليها وزنا معينا ، فحمل عليها أكثر منه ، أو ليركبها إلى موضع معين ، فتعداه ، كان متعديا ، ولزمه الضمان ، ولو ردها إلى المكان المعين بلا خلاف .
السرائر ج 2 / باب الوديعة
* إذا تعدى المودع ثم أزال التعدي فإنه يزول الضمان بردها إلى صاحبها أو وكيله
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 435 : باب الوديعة :
ولو تعدى المودع ، ثم أزال التعدي ، مثل أن يردها إلى الحرز بعد إخراجها منه ، لم يزل الضمان ، لأنه كان لازما له قبل الرد ، ومن ادعى سقوطه عنه ، فعليه الدلالة ، ولو أبرأه صاحبها من الضمان بعد التعدي ، وقال : قد جعلتها وديعة عندك من الآن ، برئ لأن ذلك حق له ، فله التصرف فيه بالإبراء والإسقاط ، ويزول الضمان بردها إلى صاحبها أو وكيله ، سواء أودعه إياها مرة أخرى أم لا ، بلا
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 3 ، المسألة صفحة 521 .