إلى قول أهل نحلته ، وإجماع عصابته ، فقال : مسألة إذا سافر بإذن رب المال ، كان نفقة السفر ، من المأكول ، والمشروب ، والملبوس ، من مال القراض ، ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة ، وأخبارهم .
هذا آخر كلامه ، في مسائل خلافه ، فهو في مبسوطه محجوج بقوله في مسائل خلافه .
* إذا اشترى المضارب من يعتق عليه وزاد ثمنه على ما اشتراه انعتق منه بحساب نصيبه من الربح واستسعى في الباقي لرب المال وإن لم يزد ثمنه على ذلك أو نقص عنه فهو رق
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 408 ، 409 : باب المضاربة :
وإذا اشترى المضارب ، من يعتق عليه ، قوم ، فإن زاد ثمنه على ما اشتراه ، انعتق منه بحساب نصيبه من الربح ، واستسعى في الباقي لرب المال ، وإن لم يزد ثمنه على ذلك ، أو نقص عنه ، فهو رق بدليل إجماع الطائفة على ذلك . . .
والذي يدل على صحة ذلك ، إجماع أصحابنا المخالف في المسألة والمؤالف ، وتواتر أخبارهم ، في أن المضارب إذا اشترى أباه ، أو ولده بالمال ، وكان فيه ربح على ما قدمناه ، فإنه ينعتق عليه . . .
* الثمن إذا كان معينا وهلك قبل القبض انفسخ البيع وكان الملك المبيع باقيا وعائدا إلى ملك بايعه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 412 ، 413 : باب المضاربة :
ذكر شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، مسألة فقال : إذا دفع إليه ألفا للقراض ، واشترى به عبدا للقراض ، فهلك الألف قبل أن يدفعه في ثمنه ، اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب . . .
قال محمد بن إدريس : الذي عندي في ذلك ، أنه لا يخلو إما أن يكون اشترى المضارب العبد بثمن في الذمة ، لا معين ، أو ثمن معين ، فإن كان الأول ، فالعبد للمضارب دون رب مال المضاربة ، ويجب على العامل الذي هو المضارب ، أن يدفع من ماله خاصة ألفا ، ثمن العبد ، والبيع لا ينفسخ ، لأن الأثمان إذا كانت في الذمة ، لا ينفسخ البيع بهلاكها ، لأنها غير معينة ، وإن كان الثاني ، فإن البيع ينفسخ ، ويكون العبد ملكا لبايعه ، على ما كان ، دون العامل ، ودون رب مال المضاربة ، لأن الثمن إذا كان معينا ، وهلك قبل القبض ، انفسخ البيع ، وكان الملك المبيع باقيا وعائدا إلى ملك بايعه ، بغير خلاف . . .
* غاصب المال إذا اشترى بعين المال فالشراء باطل وإن كان الشراء في الذمة ملك المشتري المبيع وكان الثمن في ذمته
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 414 ، 415 : باب المضاربة :
إذا غصب رجل مالا فاتجر به ، فربح ، أو كان في يده مال أمانة ، أو وديعة ، أو نحوهما ، فتعدى فيها ،