بينهما .
والذي يدل على فساد ذلك كله ، نهيه عليه السّلام عن الغرر وفي هذه غرر عظيم ، وهو حاصل وداخل فيها ، لأن كل واحد من الشريكين لا يعلم أيكسب الآخر شيئا أم لا ؟ ولا يعلم مقدار ما يكسبه ، ويدخل في شركة المفاوضة ، على أن يشاركه فيما يلزمه بعدوان ، وغصب ، وضمان ، وذلك غرر عظيم ، وإجماعنا منعقد على فساد ذلك أجمع .
* في حكم الشركة إذا شرطا تفاضلا في الربح أو الوضيعة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 400 : باب الشركة :
وإذا انعقدت الشركة الشرعية ، اقتضت أن يكون لكل واحد من الشريكين ، من الربح بمقدار رأس ماله ، وعليه من الوضيعة بحسب ذلك ، فإن شرطا تفاضلا في الربح ، أو الوضيعة ، مع التساوي في رأس المال ، أو تساويا في ذلك ، مع التفاضل في رأس المال ، لم يلزم الشرط على الصحيح من أقوال أصحابنا ، والأكثرين من المحصلين ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر . وقال المرتضى ، في انتصاره :
الشرط جائز لازم ، والشركة صحيحة . وما اخترناه هو الصحيح . . .
* إذا باع من له التصرف في الشركة وأقر الذي لم يبع ولا أذن له في التصرف أن البائع قبض الثمن من المشتري برئ المشتري من نصيب المقر منه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 402 : باب الشركة :
وإذا باع من له التصرف في الشركة ، وأقر على شريكه الآخر بقبض الثمن ، مع دعوى المشتري ذلك ، وهو جاحد ، لم يبرء المشتري من شيء منه ، أما ما يخص البايع ، فلأنه ما اعترف بتسليمه إليه ، ولا إلى من وكله على قبضه ، فلا يبرء منه ، وأما ما يخص الذي لم يبع ، فلأنه منكر لقبضه ، وإقرار شريكه البايع عليه لا يقبل ، لأنه وكيله ، وإقرار الوكيل على الموكل بقبض الحق الذي وكله في استيفائه ، غير مقبول ، لأنه لا دليل على ذلك ، ولو أقر الذي لم يبع ولا أذن له في التصرف ، أن البايع قبض الثمن ، برئ المشتري من نصيب المقر منه بلا خلاف .
* يكره شركة المسلم للكافر
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 402 : باب الشركة :
ويكره شركة المسلم للكافر بلا خلاف ، إلا من الحسن البصري . . .