للتشريك ، وعليه إجماع المسلمين ، لأنه لا خلاف بينهم في جواز الشركة ، وإن اختلفوا في مسائل من تفصيلها وفروعها .
* الشركة بالأعمال والأبدان باطلة فلا تصح الشركة بالحيازة قبل خلطه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 398 : باب الشركة :
وأما الشركة بالحيازة ، فهو أن يشتركوا في الاحتطاب ، والاحتشاش ، والاصطياد ، والاستقاء بعد خلطه وحيازته ، فأما قبل خلطه فلا شركة عندنا بينهم ، لأن الشركة بالأعمال والأبدان باطلة عندنا ، لأنها لا تصح إلا بالأموال المتجانسة المتفقة الصفات ، بعد خلطها خلطا لا يتميز .
* القسمة ليست ببيع فإذا كانت دار نصفها طلقا ونصفها وقفا فطلب صاحب الطلق المقاسمة جاز ذلك
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 399 : باب الشركة :
وإذا كانت دار ، هي وقف على جماعة ، أو غير الدار ، وأرادوا قسمتها ، لم يجز لهم ، لأن الحق لهم ولمن بعدهم ، إذا كانت على الأعقاب ، فلا يجوز لهم تمييز حقوق غيرهم .
وإذا كانت نصفها طلقا ، ونصفها وقفا ، فطلب صاحب الطلق المقاسمة ، فعندنا يجوز ذلك ، لأن القسمة عندنا ليست ببيع ، ومن قال أنها بيع ، وهو الشافعي ، فلا يجوز قسمة ذلك ، لأن بيع الوقف لا يجوز .
* من شرط صحة الشركة أن تكون في مالين متجانسين متفقي الصفتين إذا خلطا اشتبه أحدهما بالآخر وأن يخلطا حتى يصيرا مالا واحدا وأن يحصل الإذن في التصرف في ذلك
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 399 : باب الشركة :
وقد قلنا أن من شرط صحة الشركة أن تكون في مالين متجانسين ، متفقي الصفتين ، إذا خلطا ، اشتبه أحدهما بالآخر ، وأن يخلطا حتى يصيرا مالا واحدا ، وأن يحصل الإذن في التصرف في ذلك ، بدليل إجماع الطائفة على ذلك كله .
وأيضا فلا خلاف في انعقاد الشركة بتكامل ما ذكرناه ، وليس على انعقادها مع عدمه ، أو اختلال بعضه دليل .
* شركة المفاوضة وشركة الأبدان وشركة الوجوه لا تصح
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 399 ، 400 : باب الشركة :
وعلى ما قلناه ، وأصلناه ، لا يصح شركة المفاوضة ، وهي أن يشتركا في كل ما لهما وعليهما ، ومالاهما متميزان ، ولا شركة الأبدان ، وهي الاشتراك في أجرة العمل ، ولا شركة الوجوه ، وهي أن يشتركا على أن يتصرف كل واحد منهما بجاهه ، لا برأس مال ، على أن يكون ما يحصل من فائدة ،