وحق الشفعة موروث ، على الأظهر من أقوال أصحابنا ، لعموم آيات الميراث ، لأنه إذا كان حقا للميت ، يستحقه وارثه مثل سائر الحقوق ، لعموم الآيات ، ومن أخرج شيئا منها ، فعليه الدلالة ، وهو مذهب المرتضى ، وشيخنا المفيد في مقنعته ، وجلة أصحابنا وذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته إلى أنها لا تورث .
وكذلك ذهب في مسائل خلافه ، في كتاب الشفعة ، إلا أنه رجع في مسائل خلافه في الجزء الثاني ، في كتاب البيوع ، إلى أنها تورث ، كسائر الحقوق ، فقال : . . .
هذا آخر كلامه رحمه اللّه في المسألة .
ومن ذهب من أصحابنا إلى أنها لا تورث ، لا حجة له ، وإنما يتمسك بأخبار آحاد ضعيفة ، لا توجب علما ولا عملا ، فكيف يترك لها الأدلة ، والإجماع .
* الأثمان تتعين
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 395 : باب الشفعة وأحكامها :
إذا اشترى شقصا ، وقبض منه بالشفعة ، وظهر بعد ذلك أن الدنانير التي . دفعها المشتري إلى البايع ثمنا للشقص ، ليست للمشتري ، بل هي لغيره ، فإنه لا يخلو الشراء من أن يكون بثمن معين ، أو بثمن في الذمة ، فإن كان بثمن معين ، مثل أن يقول المشتري للبايع بعني بهذه الدنانير ، فالشراء لا يصح ، لأن الأثمان عندنا تتعين . . .
* إذا أخذ الشفيع الشقص فلا خيار للمشتري خيار المجلس
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 397 : باب الشفعة وأحكامها :
إذا أخذ الشفيع الشقص ، فلا خيار للمشتري خيار المجلس ، بلا خلاف . . .
السرائر ج 2 / باب الشركة
* الشركة جائزة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 397 : باب الشركة :
الشركة جائزة لقوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
الآية ، فجعل الغنيمة مشتركة بين الغانمين ، وبين أهل الخمس ، وجعل الخمس مشتركا بين أهله ، وقال تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
فجعل التركة مشتركة بين الورثة ، وقال تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
فجعل الصدقات مشتركة بين أهلها ، لأن اللام للتمليك ، والواو