ويكون ذلك على حسب الحاجة ، قل أم كثر .
وأما إن أراد أن يحفر بئرا في داره ، أو ملكه ، وأراد جاره أن يحفر لنفسه بئرا بقرب تلك البئر ، لم يمنع منه ، بلا خلاف في جميع ذلك ، وإن كان ينقص بذلك ماء البئر الأولى . . .
* الإنسان مسلط على التصرف في ملكه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 382 ، 383 : باب بيع المياه والمراعي وحريم الحقوق وأحكام الأرضين :
وإن حفر رجل بئرا في داره ، وأراد جاره أن يحفر بالوعة ، أو بئر كنيف ، بقرب هذه البئر ، لم يمنع منه ، وإن أدى ذلك إلى تغير ماء البئر ، لا ، مسلط على التصرف في ملكه بلا خلاف .
* المعادن الظاهرة فيها الخمس عدا الماء
* المعادن الظاهرة لا تملك وليس للسلطان أن يقطع مشارع الماء وكذا المعادن الظاهرة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 383 : باب بيع المياه والمراعي وحريم الحقوق وأحكام الأرضين :
وأما المعادن فعلى ضربين : ظاهرة وباطنة ، فالباطنة لها أحكام مذكورة في مواضعها ، وأما الظاهرة فهي الماء ، والقير ، والنفط ، والموميا ، والكبريت ، والملح ، وما أشبه ذلك ، فهذا لا يملك بالإحياء ، ولا يصير أخذ أولى به بالتحجر من غيره ، وليس للسلطان أن يقطعه ، بل الناس كلهم فيه سواء ، يأخذون منه قدر حاجتهم ، بل يجب عندنا فيه الخمس ، ما عدا الماء ، ولا خلاف في أن ذلك لا يملك ، وليس للسلطان أن يقطع مشارع الماء بغير خلاف ، وكذلك المعادن الظاهرة .
* المعادن الباطنة تملك بالإحياء
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 383 : باب بيع المياه والمراعي وحريم الحقوق وأحكام الأرضين :
وأما المعادن الباطنة مثل الذهب والفضة والنحاس ، والرصاص ، وحجارة البرام ، والفيروزج ، وغير ذلك مما يكون في بطون الأرض والجبال ، ولا يظهر إلا بالعمل فيها ، والمؤونة عليها ، فهل تملك بالإحياء ، أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما أنه يملك ، وهو مذهبنا ، والثاني لا يملك ، وهو مذهب مخالفينا .
* إذا أحيا أرضا من الموات فظهر فيها معدن ملكها بالإحياء وملك المعدن الذي ظهر فيها
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 383 : باب بيع المياه والمراعي وحريم الحقوق وأحكام الأرضين :
إذا أحيا أرضا من الموات ، فظهر فيها معدن ، ملكها بالإحياء ، وملك المعدن الذي ظهر فيها ، بلا خلاف ، لأن المعدن مخلوق ، خلقة الأرض ، فهو جزء من أجزائها .