تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فإذا كان كذلك خير البايع في الزيادة بجميع الثمن ، وخير المشتري في النقصان بجميع الثمن ، ولأجل هذا الاعتبار لو باع ذراعا من خشب أو من دار أو ثوب ويكون الذراع غير معين من الثوب أو الدار أو الخشبة لم يجز ، وكان البيع باطلا ، لأنه مجهول ، ولأن قيمته مختلفة ، ولو باع قفيزا غير معين من صبرة معينة لكان البيع صحيحا بلا خلاف « 1 » ، فهذا جملة ما أورده ومعانيه وتفاصيله وخلاصته . قال محمد بن إدريس : لا خلاف أن الخيار يثبت في هذه المسائل ، فيما وجده ناقصا ، مما لا مثل له ، أو مما له مثل ، للمشتري خاصة . . .

* أفعال الأئمة عليهم السّلام حجة ولا يفعل إلا ما هو من مصالح المسلمين

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 381 : باب بيع المياه والمراعي وحريم الحقوق وأحكام الأرضين : وأما الأئمة عليهم السّلام ، فإن حموا كان لهم ذلك ، لأن أفعالهم حجة عندنا . فأما الذي يحمى له ، فإنه يحمى للخيل المعدة لسبيل اللّه ، وتعم الجزية والصدقة والضوال . وأما قدر ما يحميه ، فهو ما لا يعود بضرر على المسلمين ، أو بضيق مراعيهم ، لأن الإمام عندنا لا يفعل إلا ما هو من مصالح المسلمين . . .

* مفهوم الإحياء المرجع فيه إلى العرف والعادة

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 382 : باب بيع المياه والمراعي وحريم الحقوق وأحكام الأرضين : وأما ما به يكون الإحياء ، فلم يرد الشرع ببيان ما يكون إحياء دون ما لا يكون ، غير أنه إذا قال النبي عليه السّلام : من أحيا أرضا فهي له ، ولم يوجد في اللغة معنى ذلك ، فالمرجع فيه إلى العرف والعادة ، فما عرفه الناس إحياء في العادة ، كان إحياء وملك به الموات ، كما أنه لما قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، رجع في ذلك إلى العادة ، هذا مذهبنا ، فأما المخالف لنا فله تفاصيل في الإحياء ، يطول شرحها .

* إذا أراد أن يحفر بئرا في داره أو ملكه وأراد جاره أن يحفر لنفسه بئرا بقرب تلك البئر لم يمنع منه

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 382 : باب بيع المياه والمراعي وحريم الحقوق وأحكام الأرضين : فإذا أحياها وملكها ، فإنه يملك مرافقها التي لا صلاح للأرض إلا بها . وإذا حفر بئرا أو شق نهرا ، أو ساقية ، فإنه يملك حريمها . وجملته أن ما لا بد منه في استقاء الماء ، ومطرح الطين ، إذا نضب الماء ، فكريت الساقية والنهر ،
هامش
( 1 ) راجع المبسوط ج 2 ، الصفحة 155 . قال : " ولو باع قفيزا من صبرة صح " ولم نجد عبارة " بلا خلاف " في نص نسخة المبسوط المطبوعة ولعلها هكذا في نسخة ابن إدريس قدس سره .