يحتاج إليه من غير بيع عليه ، وهذه هي النطاف والأربعاء التي نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله عنهما .
* إذا اشترى جربانا معلومة من الأرض ووزن الثمن ثم مسح الأرض فنقص عن المقدار الذي اشتراه كان بالخيار الرد أو الإمساك
* عن الطوسي قدس سره إذا باع قفيزا غير معين من صبرة معينة كان البيع صحيحا
* الخيار يثبت فيما إذا اشترى شيئا ووجده ناقصا مما لا مثل له أو مما له مثل للمشتري خاصة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 375 ، 377 : باب بيع المياه والمراعي وحريم الحقوق وأحكام الأرضين :
وروي أنه إذا اشترى الإنسان من غيره جريانا معلومة من الأرض ، ووزن الثمن ، ثم مسح الأرض فنقص عن المقدار الذي اشتراه ، كان بالخيار بين أن يرد الأرض ويسترجع الثمن بالكلية ، وبين أن يطالب برد ثمن ما نقص من الأرض ، وإن كان للبايع أرض بجنب تلك الأرض ، وجب عليه أن يوفيه تمام ما باعه إياه .
قال محمد بن إدريس : هذا خبر فيه نظر ، أما قوله : « وإن كان للبايع أرض بجنب تلك الأرض وجب عليه أن يوفيه تمام ما باعه إياه » فغير واضح ، لأن العقد قد وقع على شيء معين ، فانتقاله إلى عين أخرى يحتاج إلى دليل ، وأما قوله : « كان بالخيار بين أن يرد الأرض ويسترجع الثمن بالكلية ، وبين أن يطالب برد ثمن ما نقص » ، أما الخيار بين الرد والإمساك فله ذلك بغير خلاف ، بل يبقى بأي شيء يرجع من الثمن إن لم يرد وأمسك الأرض ، فيه قول ذكر شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ، قال : إذا قال :
بعتك هذه الأرض على أنها مائة ذراع فكانت تسعين ، فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ البيع ، وإن شاء أجازه بجميع الثمن ، لأن العقد وقع عليه ، وإن كانت أكثر من مائة ذراع قيل فيه وجهان : أحدهما يكون البايع بالخيار بين الفسخ وبين الإجازة بجميع الثمن ، وهو الأظهر والثاني أن البيع باطل ، لأنه لا يجبر على ذلك ، وكذلك الثياب والخشب وجميع ما لا يتساوى قيمة أجزائه ، وهو الذي لا مثل له ، بل يضمن بالقيمة ، فحكمه حكم الأرض في البيع ، وهو ما مضى ذكره من الزيادة والنقصان ، فأما ما يتساوى قيمة أجزائه ، وهو الذي له مثل ويضمن بالمثلية ، فإنه إذا اشترى صبرة طعام على أنها مائة كر فأصاب خمسين كرا ، كان المشتري بالخيار ، إن شاء أخذها بحصتها من الثمن ، وإن شاء فسخ البيع ، وإن وجدها أكثر من مائة كر أخذ المائة بالثمن ، وترك الزيادة ، ويخالف الأرض والثياب والخشب على ما تقدم ، والفرق بين المسألتين أن الثمن ينقسم هاهنا ، أعني في ما يتساوى أجزاؤه على أجزاء الطعام لتساوي قيمتها ، وليس كذلك الأرض والثياب والخشب ، فإن أجزاءها مختلفة القيمة ، فلا يمكن قسمة الثمن على الأجزاء ، لأنه لا يعلم أن الناقص من الذراع لو وجدكم كانت تكون قيمته ،