تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وروي في بعض الأخبار ، أن من اشترى من رجل عبدا ، وكان عند البايع عبدان ، فقال للمبتاع : إذهب بهما ، فاختر أيهما شئت ، ورد الآخر ، وقبض المال ، فذهب بهما المشتري ، فأبق أحدهما من عنده ، فليرد الذي عنده منهما ، ويقبض نصف الثمن مما أعطى ، ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده ، اختار حينئذ أيهما شاء ، ورد النصف الذي أخذه ، وإن لم يجد ، كان العبد بينهما نصفين . أورد ذلك شيخنا في نهايته وهذا خبر واحد لا يصح ، ولا يجوز العمل به ، لأنه مخالف لما عليه الأمة بأسرها ، مناف لأصول مذهب جميع أصحابنا ، وفتاويهم ، وتصانيفهم ، وإجماعهم ، لأن المبيع إذا كان مجهولا ، كان البيع باطلا ، بغير خلاف . . .

* العبد لا يملك شيئا

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 353 : باب ابتياع الحيوان وأحكامه : لأن العبد عندنا لا يملك شيئا ، لقوله تعالى :
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
فنفى تعالى ، أن يقدر العبد على شيء ، فلا يصح القول بذلك ، فأما على قول بعض أصحابنا ، أنه يملك فضل الضريبة ، وأروش الجنايات ، يصح ذلك . والصحيح من المذهب ، أنه لا يملك ذلك أيضا . . .

* ولد الزنا كافر

* يحل وطء اليهودية والنصرانية بالملك والاستدامة

* في حكم التمسك بالعموم إذا خص بعضه

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 353 ، 354 : باب ابتياع الحيوان وأحكامه : ويجتنب وطء من ولد من الزنا ، مخافة العار ، لا أنه حرام ، بل ذلك على جهة الكراهة ، بالعقد والملك معا ، فإن كان لا بد فاعلا فليطأهن بالملك ، دون العقد ، وليعزل عنهن ، هكذا ذكره شيخنا في نهايته . والذي تقتضيه الأدلة وأصول المذهب ، إن وطء الكافرة حرام ، لقوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
وقوله :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
ولا خلاف بين أصحابنا ، أن ولد الزنا كافر ، وإنما أجمعنا على وطء اليهودية والنصرانية بالملك ، والاستدامة ، والباقيات من الكافرات على ما هن عليه من الآيات ، والتخصيص يحتاج إلى دليل ، وليس العموم إذا خص ، يصير مجازا ، بل الصحيح من قول محصلي أصول الفقه ، أنه يصح التمسك بالعموم ، إذا خص بعضه ، فليلحظ ذلك .

* في حكم اللقيط إذا كبر وأقر على نفسه بالعبودية

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 354 : باب ابتياع الحيوان وأحكامه :