ولا يصح أن يملك الإنسان أحد والديه ، ولا واحدا من أولاده ، ذكرا كان أو أنثى ، ولا واحدة من المحرمات عليه من جهة النسب ، مثل الأخت ، وبناتها ، وبنات الأخ ، والعمة ، والخالة ، ويصح أن يملك من الرجال ، ما عدا الوالد والولد ، من الأخ ، والعم ، والخال ، ومتى حصل واحدة من المحرمات الآتي ذكرنا هن في ملكه ، فإنهن ينعتقن في الحال .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وكل من ذكرناه ، ممن لا يصح ملكه ، من جهة النسب ، فكذلك لا يصح ملكه من جهة الرضاع . والصحيح من المذهب ، أنه يصح أن يملكهن ، إذا كن أو كانوا من جهة الرضاع ، وهو مذهب شيخنا المفيد في مقنعته ، وهو الحق اليقين ، لأن الإجماع على من اتفقنا على إعتاقه ، والأصل بقاء الرق وثبوته . . .
* بمجرد العقد على الحيوان الحامل والجارية الحامل يكون الحمل للبائع إلا أن يشترطه المبتاع
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 343 ، 344 : باب ابتياع الحيوان وأحكامه :
وكل من اشترى شيئا من الحيوان ، وكان حاملا ، من الأناسي وغيره ، ولم يشترط الحمل ، كان ما في بطنه للبايع ، دون المبتاع ، بمجرد العقد ، فإن اشترط المبتاع ذلك كان له .
وقد ذكرنا أن شيخنا أبا جعفر قال في مبسوطه ، أن البايع لا يجوز له أن يشترط الحمل ، لأنه كعضو من أعضاء الحامل ، وكذلك قال ابن البراج في جواهر فقهه .
وبينا أن هذا مذهب الشافعي ، لا اعتقاد شيخنا أبي جعفر ، لأنه يذكر في كتابه المشار إليه ، مذهبنا ، ومذهب غيرنا ، فابن البراج ظن على أنه اعتقاد شيخنا أبي جعفر ، ومذهبه ، فقلده ونقله ، وضمنه كتاب جواهر الفقه ، وإنما قلنا ذلك ، لأن إجماع أصحابنا بغير خلاف بينهم ، منعقد على أن بمجرد العقد يكون الحمل للبايع ، إلا أن يشترطه المبتاع ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر ، في جميع تصنيفاته ، وكتبه ، ما عدا ما ذكرناه ، واعتذرنا له به ، من ذكره مذهب المخالف لنا .
* لا يجوز أن يشتري الإنسان عبدا آبقا لا يقدر عليه على الانفراد إلا إذا اشتراه مع شيء آخر
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 344 : باب ابتياع الحيوان وأحكامه :
ولا يجوز أن يشتري الإنسان عبدا آبقا ، على الانفراد ، فإن اشتراه لم ينعقد البيع .
وقال السيد المرتضى : إذا كان بحيث يقدر عليه ، ويعلم موضعه ، جاز شراؤه منفردا ، ولا يمنع مما قاله رحمه اللّه مانع ، لأن الغرر زال ، وهو داخل في قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ،
فأما إذا كان بحيث لا يقدر عليه ، فلا خلاف أنه لا يجوز بيعه منفردا ، إلا إذا اشتراه مع شيء آخر ، من متاع أو غيره ، منضم إلى العقد ، فيكون العقد ماضيا والشراء صحيحا بغير خلاف أيضا ، لأنه أمن الغرر في