تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ذلك .

* من ابتاع عبدا أو أمة وكان له مال مثل الثمن أو أكثر منه فهو ربا والبيع غير صحيح

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 344 ، 345 : باب ابتياع الحيوان وأحكامه : ومن ابتاع عبدا ، أو أمة ، وكان لهما مال ، كان مالهما للبايع ، دون المبتاع ، اللهم إلا أن يشترط المبتاع ماله ، فيكون حينئذ له ، دون البايع ، سواء كان ما معه أكثر من ثمنه ، أو أقل منه ، هكذا أورده شيخنا في نهايته مطلقا . والأولى تحرير ذلك ، وتقييده ، وهو أن يقال : إن كان ما مع العبد من جنس الثمن ، فلا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يكون أقل من الثمن ، أو مثله ، أو أكثر منه ، فإن كان ما معه أقل من الثمن ، كان البيع صحيحا ، وإن كان مثله ، أو أكثر ، فالبيع غير صحيح ، بغير خلاف ، لأنه ربا ، مثلا إذا كان مع العبد عشرون دينارا ، وباعه بعشرين دينارا ، أو بتسعة عشر دينارا ، فالبيع باطل ، لأن هذا هو الربا المنهي عنه بغير خلاف ، فأما إذا كان الثمن من غير الجنس الذي مع العبد ، فالبيع صحيح ، لأنه آمن فيه الربا ، لاختلاف الجنس ، فليلحظ ذلك .

* فيمن عليه استبراء الجارية

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 346 ، 347 : باب ابتياع الحيوان وأحكامه : ومن اشترى جارية ، لم يجز له وطؤها في القبل ، إلا بعد أن يستبرئها بحيضة ، إن كانت ممن تحيض ، وإن كانت ممن لا تحيض ، فخمسة وأربعون يوما ، وإن كانت آيسة من المحيض ، ومثلها لا تحيض ، لم يكن عليها استبراء . ويجب على البايع أن يستبرئ الأمة ، قبل بيعها ، إذا كان يطأها ، وإن كان لم يطأها ، لم يجب عليه استبراء ، ومتى استبرأها ، وكان عدلا مرضيا ، وأخبر بذلك ، جاز للمبتاع أن يعول على قوله ، ولا يستبرئها ، على ما روي في بعض الأخبار والواجب على المشتري ، استبراؤها على كل حال . وقال شيخنا أبو جعفر ، في مسائل خلافه : إذا ملك أمه بابتياع ، أو هبة ، أو إرث ، أو استغنام ، فلا يجوز له وطؤها ، إلا بعد الاستبراء ، إلا إذا كانت في سن من لا تحيض ، من صغر ، أو كبر ، فلا استبراء عليها . قال محمد بن إدريس : الذي رواه أصحابنا في تصانيفهم ، الخالية من فروع المخالفين وقياساتهم ، ونطقت به أخبار الأئمة عليهم السّلام ، أن الاستبراء لا يجب إلا على البايع ، والمشتري ، ولم يذكروا غير البايع والمشتري ، فيجب عليهما الاستبراء فأما من عداهما لم يرووا فيه شيئا ، والأصل براءة الذمة من الأمور الشرعية بغير أدلة قاطعة للأعذار ، والتمسك بقوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
وهذه
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 233 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي