مما ملكت أيماننا إلا ما أخرجه الدليل القاطع من الأمة المشتراة إذا أراد المشتري وطيها وأراد البايع بيعها وكان يطأها وبقي الباقي على حكم الآية والأصل وإنما هذه فروع أبي حنيفة والشافعي ، وغيرهما يوردها شيخنا في هذا الكتاب ، أعني مسائل خلافه ، ويقوى عنده ما يقوى منها ويتحدث عليه معهم ، ولأجل هذا كثيرا ما يرجع عن أقواله معهم في غير ذلك الموضع ، فالأولى التمسك بأخبار أصحابنا المتواترة ، وتصانيفهم المجمع عليها ، الخالية من الفروع .
* إذا سبى الظالم مستحقة للسبي فلا بأس بشرائها ووطأها وإن كانت حقا للإمام لم يصل إليه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 348 : باب ابتياع الحيوان وأحكامه :
ولا بأس أن يشتري الإنسان ما يسبيه الظالمون ، إذا كانوا مستحقين للسبي ، ولا بأس بوطء من هذه صفتها ، وإن كانت حقا للإمام ، لم يصل إليه ، لأن ذلك قد جعله لشيعته ، من ذلك في حل ، وسعة ، لإجماع أصحابنا على ذلك .
وفقه ذلك ، أن كل سرية ، غزت بغير إذن الإمام ، فما غنمت من أهل الحرب ، فهو فيء ، جميعه لإمام المسلمين ، فلأجل هذا ، قلنا وإن كانت حقا للإمام . . .
* الخسارة بين الشريكين على رؤوس الأموال ولا يصح أن يشترط الربح دون الخسارة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 349 : باب ابتياع الحيوان وأحكامه :
ومن قال لغيره : اشتر حيوانا أو غيره بشركتي ، والربح بيني وبينك ، فاشتراه ، ثم هلك الحيوان ، كان الثمن بينهما ، كما لو زاد في ثمنه ، كان أيضا بينهما على ما اشترطا عليه ، فإن اشترط عليه أنه يكون له الربح إن ربح ، وليس عليه من الخسران شيء ، كان على ما اشترطا عليه ، هكذا أورده شيخنا في نهايته .
قال محمد بن إدريس : معنى أنه « إذا قال لغيره : اشتر حيوانا بشركتي » المراد به انقد عني نصف الثمن ، أو ما يختاره ، ويجعله قرضا عليه ، وإلا فما تصح الشركة ، إلا هكذا ، فأما قول شيخنا رحمه اللّه « فإن اشترط عليه أن يكون له الربح إن ربح ، وليس عليه من الخسران شيء كان على ما اشترطا عليه » فليس بواضح ولا مستقيم ، لأنه مخالف لأصول المذهب ، لأن الخسران على رؤوس الأموال ، بغير خلاف ، فإذا شرط أنه على واحد من الشريكين ، كان هذا شرطا يخالف الكتاب والسنة ، لأن السنة جعلت الخسران على قدر رؤوس الأموال .
* المبيع إذا كان مجهولا كان البيع باطلا
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 350 : باب ابتياع الحيوان وأحكامه :