تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
منهما ، فإن رجع على الغصب ، رجع عليه بأكثر القيم إلى يوم الهلاك ، وإن رجع على المشتري ، رجع عليه بأكثر القيمة من وقت شرائه إلى وقت هلاكه ، ويرجع المشتري على الغاصب ، بما غرمه من المنافع ، التي لم يحصل له في مقابلتها نفع ، إلا أن يكون المشتري علم أنه مغصوب ، واشتراه ، فيلزمه القيمة وغيرها لصاحبه ، ولا درك له على الغاصب ، من رجوع بالثمن ، ولا غيره ، لأنه ما غره ، بل دخل مع العلم . فإن اختلف في قيمة المتاع ، كان القول قول الغارم ، لأنه الجاحد لزيادة القيمة المدعاة ، وصاحب السلعة هو المدعي . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن لم يجده حتى هلك في يد المبتاع ، رجع على الغاصب بقيمته يوم غصبه إياه . وهذا القول غير واضح ، والمعتمد « 1 » على ما قلناه .

* البيع الفاسد بمنزلة الشيء المغصوب إلا في ارتفاع الإثم بإمساكه

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 326 : باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز : ومتى ابتاع بيعا فاسدا ، فهلك المبيع في يده ، أو حدث فيه فساد ، كان ضامنا لقيمته ، أكثر ما كانت إلى يوم التلف والهلاك ، والأرش ما نقص من قيمته بفساده ، لأنه باق على ملك صاحبه ، ما انتقل عنه ، فهو عند أصحابنا بمنزلة الشيء المغصوب ، إلا في ارتفاع الإثم بإمساكه .

* إذا اشترط على البائع فيما يشتريه منه شيئا من أفعاله وكان مقدورا له لزمه الشرط

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 326 : باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز : ولا بأس أن يشترط الإنسان على البايع ، فيما يشتريه منه شيئا من أفعاله ، إذا كان مقدورا له ، فأما إذا لم تكن مقدورا له ، فلا يجوز اشتراطه . فما هو في مقدوره ، مثل أن يشتري ثوبا على أن يقصره أو يخيطه ، وما أشبه ذلك ، وكان البيع ماضيا ، ويلزمه ما شرط له ، بغير خلاف في ذلك عند أصحابنا ، وإجماعهم الحجة على صحة ذلك . . .

* الخمر غير مملوكة للمسلم وثمنها حرام عليه

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 329 : باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز : وأهل الذمة سواء كانوا يهودا أو نصارى أو مجوسا ، إذا باعوا ما لا يجوز للمسلم بيعه ، من الخمر ، والخنزير ، وغير ذلك ، ثم أسلم كان له المطالبة بالثمن ، وكان حلالا له ، وإذا أسلم وفي ملكه شيء
هامش
( 1 ) في كل مسألة كان الدليل غير تام في الإجماع وفي نسبة المسألة إلى المذهب بلفظ دال على العموم أو القطع كنا نكتفي في العنوان بعرض موضوع المسألة دون الإشارة إلى الحكم الوارد في النص .