- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 311 ، 312 : باب السلف :
وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة إذا باع طعاما ، قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة ، فلما حل الأجل أخذ بها طعاما ، جاز ذلك ، إذا أخذ مثله ، فإن زاد عليه لم يجز ، وقال الشافعي : يجوز على القول المشهور ، ولم يفصل ، وبه قال بعض أصحابنا ، وقال مالك : لا يجوز ، ولم يفصل ، دليلنا إجماع الفرقة ، وأخبارهم ولأن ذلك يؤدي إلى بيع طعام بطعام ، فالتفاضل فيه لا يجوز ، والقول الآخر الذي لأصحابنا قوي ، وذلك أنه بيع طعام بدراهم ، في القفيزين معا ، لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية ، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر « 1 » .
فانظر أرشدك اللّه ، إلى استدلال شيخنا ، فإنه قال : وأقر ، أن بعض أصحابنا يذهب في المسألة إلى خلاف ما اختاره رحمه اللّه ثم استدل بإجماع الفرقة ، إلا أنه عاد في آخر الاستدلال إلى الحق ، ورجع عما صدره ، ونقض ما بناه أولا ، ولم ينقض ما استدل به آخرا .
* السلم في جلود الغنم إذا عين الغنم وشوهد الجلد بطل
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 312 : باب السلف :
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : « ولا بأس بالسلم في مسوك الغنم - وأراد بمسوك الغنم ، جلود الغنم ، لأن المسك ، بفتح الميم ، وسكون السين ، الجلد - إذا عين الغنم ، وشوهد الجلود ، ولم يجز ذلك مجهولا » .
قال محمد بن إدريس : هذا غير واضح ، ولا مستقيم ، من وجوه ، أحدها إنه لا يمكن ضبطها بالوصف ، لاختلاف ذلك وتباينه ، والثاني قوله إذا شوهد الجلود ، وعين الغنم ، لأن السلم يكون في ذمة البايع ، بحيث يكون مضمونا عليه ، ولا يجوز أن يكون معينا في سلعة بعينها ، أو ينسب إلى شجرة بعينها ، أو غزل امرأة معينة ، أو الحنطة من أرض معينة ، وإذا عين الغنم ، وشوهد الجلود ، بطل السلف بغير خلاف ، لأن الغنم إذا هلكت بطل السلم . . .
* الجلجلان هو السمسم
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 314 : باب السلف :
فأما الجلجلان ، فهو السمسم بغير خلاف بين أهل اللغة ، وقال بعضهم : إنه الكزبرة .
* الكتان الذي هو الشعر الذي يغزل فلا بأس بأن يسلفه بالبزر
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 3 ، المسألة صفحة 101 .