تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
حكم البقرة والناقة ، ولا تصرية عندنا في غير ذلك ، فإذا أراد ردها ، رد اللبن الذي احتلبه ، إن كان موجودا ، وإن كان هالكا معدوما ، رد مثله ، لأن اللبن له مثل ، ويضمن بالمثلية ، فإن أعوز المثل ، رد قيمة ما احتلب من لبنها ، بعد إسقاط ما أنفق عليها ، إلى أن عرف حالها . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : عوض اللبن الذي يحلبه من المصراة ، إذا أراد ردها ، صاع من تمر ، أو صاع من بر ، وإن أتى على قيمة الشاة ، واستدل على ذلك بإجماع الفرقة ، وأخبارهم . قال محمد بن إدريس : والأول هو الصحيح ، وإليه يذهب رحمه اللّه في نهايته ، وهو أيضا قول شيخنا المفيد في مقنعته وأصول المذهب دالة عليه . . .

* ما يظهر بالرقيق من البرص والجذام والجنون بعد الثلاث وقبل التصرف للمشتري الرد ما لم يمض سنة من وقت الشراء

* بعد التصرف في المبيع يسقط الرد

* دم السمك طاهر

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 301 ، 303 : باب العيوب الموجبة للرد : قلنا : جميع ما يظهر بالرقيق ، من العيوب بعد الثلاث ، وقبل التصرف ، لا يرد منه إلا ثلاثة عيوب ، البرص ، والجذام ، والجنون ، فإنه يرد عند أصحابنا ، من هذه الثلاثة عيوب ، إذا وجدت فيه ، ما لم يمض سنة من وقت الشراء ، فأما إن تصرف فيه ، فلا يجوز له الرد ، ولم يبق فرق بين الثلاثة العيوب وغيرها من العيوب بعد التصرف ، بل له الأرش ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، ويسقط الرد . فإن قيل : فما بقي فرق بين الثلاثة عيوب وغيرها ، وأصحابنا كلهم يفرقون بين ذلك ، ويردون من العيوب الثلاثة ، ما بين الشراء وسنة . قلنا : الفرق بين العيوب الثلاثة وغيرها ظاهر ، وهو أن ما يظهر من العيوب بعد الثلاثة الأيام ، وقبل التصرف لا يرد به الرقيق ، لأنه ظهر بعد تقضي الثلاثة الأيام ، التي له الخيار فيها ، ولم يدل دليل على أنها كانت فيه وقت ابتياعه إياه ، ولا في مدة الخيار التي هي الثلاثة الأيام ، فأما العيوب الثلاثة ، فإنها متى ظهرت بعد الثلاثة الأيام ، إلى مدة السنة من وقت البيع ، وقبل التصرف في الرقيق ، فإنها ترد بها ، لأن الدليل ، وهو الإجماع ، قد دل على ذلك ، فقلنا به كما أن كل عيب يحدث بعد الشراء في مدة الثلاثة الأيام ، يرد به الرقيق ، إذا لم يكن تصرف فيه مشتريه ، في الثلاثة الأيام . . . ولئن خطر بالبال ، وقيل : الفرق بينها وبين غيرها من العيوب ، هو أن غيرها بعد التصرف ، ليس للمشتري الرد ، والعيوب الثلاثة له الرد بعد التصرف ، فافترقت العيوب من هذا الوجه لا من الوجه ،