تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 308 : باب السلف : وقد قلنا : لا يجوز السلف فيما لا يتحدد بالوصف ، مثل الخبز واللحم ، وروايا الماء ، فأما السلف في الماء نفسه أرطالا ، إذا ضبطه بالوصف ، فلا بأس به ، وإنما منع أصحابنا من السلف في الخبز واللحم وروايا الماء ، لاختلافها في الكبر والصغر . . .

* ما يستحق في ذمة المسلم إليه إلا المسلم فيه دون الدنانير التي هي الأثمان

* بيع المسلم فيه إذا حل الأجل بيع

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 309 ، 310 : باب السلف : وإن حضر الأجل ، وقال البايع : خذ مني قيمته الآن ، جاز له أن يأخذ منه في الحال ، ما لم يزد ثمنه على ما كان أعطاه إياه ، فإن زاد على ذلك ، لم يجز بيعه إياه ، هذا إذا باعه بمثل ما كان اشتراه من النقد ، فإن اختلف النقدان ، بأن يكون قد اشتراه بالدراهم والدنانير ، وباعه إياه في الحال بشيء من العروض ، والمتاع ، أو الغلات ، أو الرقيق ، والحيوان ، لم يكن بذلك بأس ، وإن كان لو قوم ما يعطيه في الحال ، زاد على ما كان أعطاه إياه ، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته . وقال غيره من أصحابنا : يجوز أن يبيعه من الذي هو عليه ، إذا حضر الأجل وحل ، بمثل ما باعه إياه ، وأكثر منه ، وأقل ، إذا عين الثمن وقبضه قبل التفرق من المجلس ، لئلا يصير بيع دين بدين ، سواء كان من جنس الثمن الأول ، أو من غير جنسه . وهذا هو الصحيح من الأقوال ، والذي تقتضيه أصول المذهب ، لأنه باع حنطة مثلا ، أو شعيرا أو ثيابا ، أو حيوانا بدراهم ، أو دنانير ، ولم يبع دنانير بدنانير ، بأزيد منها وأكثر ، لأنه بلا خلاف بيننا ، ما يستحق في ذمة المسلم إليه ، إلا المسلم فيه ، دون الدنانير التي هي الأثمان ، فما يبيعه إلا المسلم فيه ، دون الثمن الأول ، لأن الثمن الأول ما يستحقه ، بل الذي يستحقه هو السلعة المسلم فيها ، بغير خلاف ، فإذا كان كذلك فله أن يبيعها بما شاء من الأثمان ، ويلزم من ذهب إلى القول الأول من أصحابنا ، أنه ما يستحق عليه إلا الثمن ، دون المثمن ، فيعقد معه ، ويبيعه ذهبا يذهب ، ولا خلاف أنه لا يستحق عليه ذهبا . وأيضا فإنه يهرب من الربا ، والربا يكون في الجنس الواحد ، بعضه ببعض ، وزيادة وهذا بيع جنس بغيره ، وهذا ليس هو ربا . وأيضا فإن اللّه تعالى قال :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
وهذا بيع بلا خلاف ، فمن أبطله ، يحتاج إلى دليل . . .

* عن الطوسي قدس سره فيما إذا باع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة فلما حل الأجل أخذ بها طعاما مثله أو زاد عليه