تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الذي ذكرتموه . قلنا له : هذا خلاف إجماع أصحابنا ، ومناف لأصول المذهب ، لأن الإجماع حاصل ، على أن بعد التصرف في المبيع ، يسقط الرد ، بغير خلاف بينهم ، والأصول مبنية ، مستقرة على هذا الحكم . فإن قيل : فما بقي لاستثناءهم العيوب الثلاثة ، وأنها ترد بها الرقيق ، ما بين الشراء وبين سنة معنى ، ولا فائدة . قلنا : الفائدة والمعنى ، هو الوجه الذي قدمناه ، ليسلم هذا الإجماع ، والأصول الممهدة المقررة ، لأن الكلام والأخبار ، في الرد إلى سنة من الثلاثة العيوب مطلق ، لم يذكر فيه تصرف أو لم يتصرف ، والشارع إذا خاطبنا بخطاب مطلق ، يجب علينا أن نحمله على إطلاقه وعمومه ، إلا أن يكون له تخصيص وتقييد ، لغوي أو عرفي ، أو شرعي فيرجع في إطلاقه إليه ، لأن المطلق يحمل على المقيد ، إذا كان الجنس واحدا ، والعين واحدة ، والحكم واحدا كما قال تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
فإذا سئلنا عن دم السمك ، هل هو نجس أم لا ؟ فجوابنا بأجمعنا أنه طاهر ، فإن استدل علينا بالآية المتقدمة ، التي أطلق الدم فيها ، ودم السمك دم بغير خلاف ، قلنا : فقد قال تعالى في آية أخرى :
أَوْ دَماً مَسْفُوحاً
فقيده بالسفح ، ودم السمك غير مسفوح ، فيجب أن يحمل المطلق على المقيد ، لأنه حكم واحد ، وعين واحدة ، وجنس واحد ،

* التدليس يجب به الرد

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 303 ، 304 : باب العيوب الموجبة للرد : ومن اشترى جارية ، على أنها بكر ، فوجدها ثيبا ، قال شيخنا أبو جعفر ، في نهايته : لم يكن له ردها ، ولا الرجوع على البايع بشيء من الأرش ، لأن ذلك قد يذهب من العلة والنزوة ، ورجع في استبصاره ، قال : يرجع عليه بالأرش ، ما بين قيمتها بكرا وثيبا ، وهذا هو الصحيح الذي يقتضيه أصول المذهب . . . والذي يقوى عندي ، أن ذلك ، تدليس يجب به الرد ، إن اختار المشتري ، لأن الإجماع حاصل منعقد ، على أن التدليس يجب به الرد ، ولا إجماع على أن من اشترى جارية ، على أنها بكر ، فخرجت ثيبا ، لا يردها ، وإنما أورد ذلك شيخنا في نهايته ، واختاره في باقي كتبه ، ولم يورد فيه غير خبرين . . .

السرائر ج 2 / باب السلف

* لا يجوز السلف في الخبز واللحم وروايا الماء