تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

لا يجوز الرجوع فيها على حال

* إذا اشترى جارية وتصرف بها فباعها لثان وجعل لنفسه الخيار شهرا ثم علم أن بها عيبا عن الأول فلا يجوز للبائع الثاني ردها على البائع الأول

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 298 ، 299 : باب العيوب الموجبة للرد : ومتى وجد عيبا فيها بعد أن يعتقها ، لم يكن له ردها ، وكان له أرش العيب فإن وجد العيب بعد تدبيرها ، أو هبتها ، كان مخيرا بين الرد وأرش العيب ، أيهما اختار كان له ذلك ، لأن التدبير والهبة ، له أن يرجع فيهما ، وليس كذلك العتق ، لأنه لا يجوز له الرجوع فيه ، على حال ، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته . والذي تقتضيه أصول المذهب ، أن المشتري إذا تصرف في المبيع ، فإنه لا يجوز له رده بعد ذلك ، وله الأرش ، ولا خلاف أن التدبير والهبة تصرف ، وقوله رحمه اللّه : « لأن التدبير والهبة له أن يرجع فيهما » ليس كل تدبير ولا كل هبة له الرجوع فيهما ، بل التدبير على ضربين ، تدبير عن نذر ، فلا يجوز له الرجوع فيه ، على حال ، وهبة لولده الأصغر ، أو لولده الأكبر ، بعد قبضه إياها ، أو هبة الأجنبي بعد القبض ، والتصرف فيها ، أو التعويض عنها ، فلا يجوز الرجوع فيها على حال ، بغير خلاف ، فإطلاق قوله رحمه اللّه ما يستقيم له . وأيضا فالراهن ، لا يجوز له تدبير عبده المرهون ، لأنه ممنوع من التصرف في الرهن ، وكان يلزم على ما اعتل به شيخنا أبو جعفر ، من أن للمدبر أن يرجع في التدبير ، وللواهب أن يرجع في الهبة ، وإن المشتري إذا باع الجارية ، وجعل لنفسه الخيار شهرا مثلا ، أو أكثر من ذلك وقبضها المشتري ، وتسلمها ، وصارت عنده ، أن يردها البايع الثاني ، على البايع الأول ، لأن له أن يرجع في هذا المبيع ، على قود الاعتلال الذي اعتل به شيخنا ، وهذا لا يقوله أحد منا بغير خلاف ، ولا يتجاسر عليه أحد من الأمة . . .

* التصرية في الشاة والبقرة والناقة

* عن الطوسي قدس سره عوض اللبن الذي يحلبه من الشاة المصراة إذا أراد ردها صاع من تمر أو صاع من بر وإن أتى على قيمة الشاة

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 299 ، 300 : باب العيوب الموجبة للرد : وترد الشاة المصراة ، وهي التي جمع بايعها في ضرعها اللبن ، يومين وأكثر من ذلك ، ولم يحلبها ، ليدلسها به على المشتري ، فيظن إذا رأى ضرعها ، وحلب لبنها ، أنه لبن يومها ، لعادة لها ، وكذلك
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 222 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي