أمضى البيع ، كان له أقل الثمنين ، وأبعد الأجلين هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته .
والصحيح من المذهب ، أن هذا البيع باطل ، لأن الثمن مجهول في حال العقد ، وكل بيع كان الثمن مجهولا في حال عقده ، فهو باطل بغير خلاف ، بين الأمة ، وسلار من أصحابنا يذهب إلى ما اخترناه ، في رسالته .
* إذا اشترى شيئا نسيئة فلا بأس بتعجيل الثمن عن وقت وجوبه بنقصان شيء منه
* إذا اتفقا على تأجيل ما قد حل من الثمن أو الأجرة أو الصداق أو القراض أو أرش جناية فيجوز لمن أجل أن يطالب به في الحال
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 289 : باب البيع بالنقد والنسية والمرابحة :
ولا بأس أن يبيع الإنسان متاعا حاضرا إلى أجل ، ثم يبتاعه منه في الحال ، ويزن الثمن بزيادة مما باعه ، أو نقصان ، وإن اشتراه منه نسية أيضا ، كان جائزا ، ولا يجوز تأخير الثمن عن وقت وجوبه بزيادة فيه ، ولا بأس بتعجيله بنقصان شيء منه ، بغير خلاف بين أصحابنا ، فإن اتفقا على تأجيل ما قد حل ، فإنه لا يصير موجلا ، ويجوز لمن أجله أن يطالب به في الحال ، سواء كان ذلك ثمنا ، أو أجرة ، أو صداقا ، أو كان قراضا ، أو أرش جناية ، بغير خلاف بين أصحابنا . وشيخنا أبو جعفر ، قد ذكر ذلك في مسائل خلافه ، وأشبع القول فيه ، واستدل بإجماع الفرقة على صحته .
* بيع المرابحة بيع وليس ربا
* بيع المرابحة المحمول على المتاع لا محظور ولا مكروه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 291 ، 292 : باب البيع بالنقد والنسية والمرابحة :
ومن اشترى شيئا بنسية ، فلا يبيعه مرابحة ، فإن باعه كذلك ، كان للمبتاع من الأجل ، مثل ما له ، هكذا أورده شيخنا في نهايته . . .
قال محمد بن إدريس : الذي يقوى عندي ، وأفتي به ، أن بيع المرابحة ، مكروه غير محظور ، وأن البيع صحيح ، غير باطل ، وهو الذي ذهب إليه شيخنا أبو جعفر ، في مسائل خلافه ، ومبسوطه ، لأن بطلانه يحتاج إلى دليل ، واللّه تعالى قال :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
وهذا بيع بغير خلاف ، فمن أبطله يحتاج إلى دليل ، وما ورد في ذلك من الأخبار فحمله على الكراهة هو الأولى .
إلا أن جملة الأمر ، وعقد الباب ، أن المكروه من بيع المرابحة ، أن يكون الربح محمولا على المال ، ولا بأس أن يكون الربح محمولا على المتاع ، مثال ذلك ، أن يقول : هذا المبيع ، اشتريته بمائة دينار ، ويذكر نقدها ، وبعتك إياه بمائة وعشرة دنانير ، فهذا لا مكروه ، ولا محظور على القولين معا ، لأن