وإن أردت تلخيص الكلام وتجميله في الأشياء التي تقع في البئر وتوجب نزح الماء جميعه ، فطريقته أن يقول :
الواقع في البئر من النجاسات على ضربين : أحدهما يغير أحد أوصاف الماء ، والثاني لا يغيره ، فإن غير أحد أوصافه فالمعتبر فيه الأخذ بأعم الأمرين ، من زوال التغير ، وبلوغ الغاية المشروعة في مقدار النزح منه ، فإن زال التغير قبل بلوغ المقدار المشروع في تلك النجاسة ، وجب تكميله ، وإن نزح ذلك المقدار ولم يزل التغير ، وجب النزح إلى أن يزول لأن طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، والإجماع عليه ، لأن العامل به عامل على يقين .
* اليهودي وكل كافر من أجناس الكفار إذا باشر ماء البئر نجس الماء ووجب نزح جميعها مع الإمكان أو التراوح يوما إلى الليل
* الكافر إذا نزل إلى ماء البئر وباشره وصعد منه حيا فيجب نزح مائها أجمع
* الموت ينجس الطاهر ويزيد النجس نجاسة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 73 ، 75 : باب المياه وأحكامها :
علمنا كلنا بغير خلاف بين المحققين المحصلين من أصحابنا : أن اليهودي وكل كافر من أجناس الكفار ، إذا باشر ماء البئر ببعض من أبعاضه نجس الماء ، ووجب نزح جميعها مع الإمكان ، أو التراوح يوما إلى الليل ، على ما مضى شرحنا له ، وعموم أقوالهم وفتاويهم على هذا الأصل .
وأيضا فقد ثبت بغير خلاف بيننا : أن الكافر إذا نزل إلى ماء البئر ، وباشره ، وصعد منه حيا ، أنه يجب نزح مائها أجمع . . .
ولا خلاف أن الموت ينجس الطاهر ، ويزيد النجس نجاسة . . .
ولما أجمعنا على أنه إذا باشرها كافر وجب نزح جميع مائها ، علمنا أنه خصوص ، لأن الإنسان على ضربين : مسلم محق ، وكافر مبطل هذا إنسان ، وهذا إنسان بغير خلاف ، فانقسم الإنسان إلى قسمين . . .
* العموم لا صيغة له
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 75 : باب المياه وأحكامها :
فالعموم قد يخص بالأدلة لأنه لا صيغة له عندنا . . .
* الموت ينجس الطاهر ويزيد النجس نجاسة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 77 : باب المياه وأحكامها :
قيل له : لا خلاف بين أهل النظر ، والتأمل في أصول الفقه ، أن الموت يزيد النجس نجاسة . . .