والاعتبار بالكر إنما هو في الماء الواقف دون مياه الآبار النابعة فأما مياه الآبار : فهي تجري وإن كثر ماؤها مجرى ما نقص عن الكر من مياه المصانع والغدران والواقف في أي موضع كان في آن حلول النجاسة ووقوعها فيها ، من غير تغير لها ينجسها ، سواء بلغ ماؤها كرا أو نقص عنه ، بغير خلاف بين أصحابنا وسنبين كيفية تطهيرها إن شاء اللّه تعالى .
* الطريق إلى تطهير الماء القليل إذا وقعت فيه نجاسة أن يزاد زيادة تبلغه الكر أو أكثر منه إذا كانت الزيادة ينطلق عليها اسم الماء إلا أن تؤثر في صفات الماء
* قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله " إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا "
* يطلق على الماء الطاهر والنجس لفظ الماء
* من حلف أن لا يشرب ماء إذا شرب الماء النجس حنث
* قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله " خلق الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو لونه أو رائحته "
* قوله تعالى " فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا " *
الواجد للماء المختلف فيه واجد لما تناوله الاسم
* حسن الاستفهام يدل على اشتراك الألفاظ فمن قال عندي ماء يحسن أن يستفهم عن قوله أنجس أم طاهر
* المشرك نجس العين
* من اغتسل بالماء المنازع فيه تناوله اسم مغتسل
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 1 ص 63 ، 69 : باب المياه وأحكامها :
والقليل ما نقص عن الكر الذي قدمنا مقداره وذلك ينجس بكل نجاسة تقع فيه . . .
والطريق إلى تطهير هذا الماء أن يزاد زيادة تبلغه الكر أو أكثر منه ، إذا كانت الزيادة ينطلق عليها اسم الماء على الصحيح من المذهب ، وعند المحققين من نقاد الأدلة والآثار وذوي التحصيل والاعتبار ، لأن بلوغ الماء عند أصحابنا هذا المبلغ مزيل لحكم النجاسة التي تكون فيه وهو مستهلك بكثرته لها ، فكأنها بحكم الشرع غير موجودة إلا أن تؤثر في صفات الماء . . .
والظواهر على طهارة هذا الماء بعد البلوغ المحدد ، أكثر من أن تحصى أو تستقصى . فمن ذلك قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله المجمع عليه عند المخالف والمؤالف : « إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا » ، فالألف واللام في الماء عند أكثر الفقهاء وأهل اللسان للجنس المستغرق ، فالمخصص للخطاب العام الوارد من الشارع يحتاج إلى دليل ، فلا خلاف بين المخالف والمؤالف من أصحابنا في تصنيفهم وتقسيمهم في كتبهم الماء فإنهم يقولون : الماء على ضربين : طاهر ونجس ، وقد حصل الاتفاق من الفريقين على