قال محمد بن إدريس رحمه اللّه : ووجه الجمع بين قوليه رحمه اللّه ، وتحرير ذلك ، والفتوى به ، أن المسألة الأولى في التي ذكرها في آخر الجزء الأول من نهايته ، من قوله : لم يكن على مولاه ضمان ما أفسده ، يريد بذلك ما عدا الأجرة ، لأن المملوك لا يضمن سيده جنايته التي على غير بني آدم ، ولا يستسعى فيها ، ولا يباع على الصحيح من أقوال أصحابنا ، لأن بيعه يحتاج إلى دليل ، وانتقال ملكه إلى ملك غير سيده ، يحتاج إلى شرع ، وقوله رحمه اللّه : لكنه يستسعى العبد في مقدار ما أفسده ، غير واضح ، لأنه مخالف للإجماع ، وإنما ورد بعض أخبار الآحاد بذلك ، فأورده إيرادا ، لا اعتقادا ، فأما المسألة التي أوردها في الجزء الثاني ، في كتاب الإجارات ، من قوله : « ضامنا لذلك » يريد به ضامنا للأجرة الباقية ، وهذا صحيح ، يرجع على السيد بها ، بغير خلاف .
فأما ضمان ما أفسده ، فلا ضمان على السيد ، بغير خلاف ، لأن الإنسان بغير خلاف لا يضمن ما يجنيه عبده ، على ما عدا بني آدم ، وكذلك إن جنى على بني آدم ، لا يكون سيده عاقلة له ، ولا يودي إلا إذا تبرع . . .
السرائر ج 2 / كتاب المتاجر والبيوع / باب آداب التجارة
* كتمان العيوب مع العلم بها حرام محظور
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 231 : كتاب المتاجر والبيوع / باب آداب التجارة :
كتمان العيوب مع العلم بها ، فحرام محظور بغير خلاف ، والربا فكذلك .
* يجوز للأب والجد شراء سلعة الولد الأصغر من نفسه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 234 : كتاب المتاجر والبيوع / باب آداب التجارة :
ومن باع لغيره شيئا ، فلا يجوز له أن يشتريه لنفسه ، وإن زاد في ثمنه على ما يطلب في الحال ، إلا بعلم من صاحبه ، وإذن من جهته .
وفقه ذلك ، أن الوكيل لا يجوز له أن يشتري السلعة الموكل في بيعها من نفسه ، لأن البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول ، فكيف يكون موجبا قابلا ! فأما الأب والجد من الولد الأصغر ، فقد خرج بدليل ، وهو إجماع أصحابنا على ذلك .
* لا يجوز أن يكون الحاضر سمسارا للباد يبيع له بل يتركه أن يتولى لنفسه فإن خالف أثم وكان بيعه صحيحا وينبغي أن يتركه في المستقبل هذا إذا كان ما معهم يحتاج أهل الحضر إليه وفي فقده إضرار بهم
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 236 : كتاب المتاجر والبيوع / باب آداب التجارة :