تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بغاث الطير ، وكذلك الغربان ، سواء كان أبقع ، أو أسود « 1 » . . . قال محمد بن إدريس : والذي ذكره رحمه اللّه في مبسوطه ، رجوع منه عما ذكره في نهايته ، لأن في النهاية ، حرم بيع جميع السباع ، إلا الفهود ، والصحيح ما ذكره في مبسوطه ، إلا ما استثناه ، من الأسد والذئب ، لأنه جعل ذلك ، في قسم ما لا ينتفع به ، وقد قلنا أنه لا خلاف في الانتفاع بجلد ذلك ، بعد الذكاة في البيع ، وبانضمام الدباغ في التصرف فيه ، بأنواع التصرفات ، إلا الصلاة ، فلا فرق بين الذئب والأسد ، وبين الأرنب والثعلب . . .

* يصح بيع الدهن النجس لمن يستصبح به تحت السماء

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 222 : باب ضروب المكاسب : وبيع الجري ، والمار ما هي ، والطافي ، وكل سمك لا يحل أكله ، مثل الجريث ، وهو الجري ( والجيم من الاسمين ، مكسورة ، وكذلك الراء مكسورة أيضا ، مشددة ) وكذلك الضفادع ، والسلاحف ، وجميع ما لا يحل أكله ، حرام بيعه ، إلا ما استثناه أصحابنا من بيع الدهن النجس ، لمن يستصبح به تحت السماء ، بهذا الشرط ، فإنه يصح بيعه ، بهذا التقييد ، لإجماعهم على ذلك .

* الأجر على تعليم القرآن ونسخ المصاحف مع الشرط في ذلك مكروه ومع ارتفاعه فهو حلال طلق

* تعليم القرآن يجعل مهورا للنساء ويستباح به الفروج

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 223 : باب ضروب المكاسب : فأما المكروه ، فجميع ما كره ، من المآكل ، والمشارب ، وكسب الحجام ، إذا شارط ، والرزق على القضاء وتنفيذ الأحكام ، من قبل الإمام العادل ، والأجر على تعليم القرآن ، ونسخ المصاحف ، مع الشرط في ذلك ، ومع ارتفاعه فهو حلال طلق ، وهذا مذهب جميع أصحابنا ، وعليه إجماعهم منعقد ، ومذهب شيخنا أبي جعفر ، في نهايته ، وفي جميع كتبه ، إلا في استبصاره ، فإنه ذهب إلى حظره مع الشرط ، وإلى كراهته مع ارتفاع الشرط ، معتمدا على خبر روته رجال الزيدية ، فأراد أن يجمع بينه ، وبين ما رواه أصحابنا من الأخبار الواردة بالكراهة مع الشرط وليس في أخبارنا التي أوردها رحمه اللّه في استبصاره ، ما يدل على الحظر والتحريم ، ولا يلتفت إلى خبر شاذ ، يرويه رجال الزيدية ، وأيضا أخبار الآحاد ، وإن كانت رجالها عدولا ، لا يلتفت إليها ، ولا يعرج عليها ، بل المرجع في ذلك إلى الأدلة القاطعة للأعذار ، ولا خلاف بيننا في أن تعليم القرآن يجعل مهورا للنساء ، ويستباح به الفروج ،
هامش
( 1 ) راجع المبسوط ج 2 ، الصفحة 166 .