وروى طلحة بن زيد ، والسكوني جميعا ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام ، أنه كان لا يجير كتاب قاض إلى قاض ، في حد ، ولا غيره ، حتى وليت بنو أمية ، فأجازوا بالبينات .
قوله : فأجازوا بالبينات يريد بذلك ، أن هذا كتاب فلان القاضي ، لا أن المقصود أجازوا الأحكام بالبينات ، وقد بينا ، أنه لا خلاف بين أصحابنا ، سلفهم وخلفهم ، بل إجماعهم منعقد ، على أنه لا يجوز كتاب قاض إلى قاض ، ولا يعمل به ، ولا يحكم . . .
* في حد البلوغ في الرجال والنساء
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 198 ، 199 : باب النوادر في القضاء والأحكام :
وروى عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له جعلت فداك ، في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال : في ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة ، قلت : فإنه لم يحتلم ، فيها ، قال : وإن لم يحتلم ، فإن الأحكام تجري عليه .
قال محمد بن إدريس : قد ورد هذا الحديث ، وهو من أخبار الآحاد ، والاعتماد عند أصحابنا على البلوغ في الرجال ، هو إما الاحتلام ، أو الإنبات في العانة ، أو خمس عشرة سنة ، وفي النساء الحيض ، أو الحمل ، أو تسع سنين . . .
* التدبير الذي لا عن نذر بمنزلة الوصية
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 199 : باب النوادر في القضاء والأحكام :
وروى أبو بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن رجل ، دبر غلامه ، وعليه دين ، فرارا من الدين ، قال :
لا تدبير له ، وإن كان دبره في صحة منه وسلامة ، فلا سبيل للديان عليه .
قال محمد بن إدريس : قد أورد هذا الحديث شيخنا أبو جعفر في نهايته ، والذي عندي أن التدبير الذي لا عن نذر ، عند أصحابنا بمنزلة الوصية ، لا خلاف بينهم في ذلك . . .
* لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 200 : باب النوادر في القضاء والأحكام :
وروى غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا عليه السّلام ، كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمام ، فيما ذهب من الثياب ، لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام ، ولم يأخذ على الثياب .
قال محمد بن إدريس : هذا خبر صحيح ، لأن الإجماع منعقد من أصحابنا عليه ، هذا إذا لم يستحفظه الثياب . . .