فأما إذا كان الحبيس ، على مواضع قرب العبادات ، مثل الكعبة والمشاهد ، والمساجد ، فلا يعاد إلى الأملاك ، ولا ينفذ فيه المواريث ، لأنه بحبسه على هذه المواضع ، خرج عن ملكه ، عند أصحابنا ، غير خلاف بينهم فيه . . .
* إذا طلق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما كان يصلح للنساء
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 191 ، 192 : باب النوادر في القضاء والأحكام :
وروى محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب ، عن الحسن بن مسكين ، عن رفاعة النخاس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا طلق الرجل امرأته ، وفي بيتها متاع ، فلهما ما يكون للنساء ، وما يكون للرجل والنساء ، قسم بينهما ، وإذا طلق الرجل المرأة ، فادعت أن المتاع لها ، وادعى أن المتاع له ، كان له ما للرجال ، ولها ما للنساء .
قال محمد بن إدريس : هكذا أورده شيخنا في نهايته ، وليس بين المسألتين تناف ، ولا تضاد ، أما القول في صدر الخبر : وفي بيتها متاع : فلها ما يكون للنساء ، أي ما يصلح للنساء ولا يصلح للرجال ، فهو عند أصحابنا للمرأة ، من غير مشاركة الرجال فيه ، بل تعطاه بمجرد دعواها ، مع يمينها . . .
* عن الطوسي قدس سره إذا اختلف الزوجان في متاع البيت ولم تكن بينة فما يصلح للرجال فله مع يمينه وما يصلح للنساء فلها مع يمينها وما يصلح لهما كان بينهما
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 193 ، 194 : باب النوادر في القضاء والأحكام :
قال محمد بن إدريس : وخبر رفاعة هو مذهب شيخنا في نهايته ، وفي مسائل خلافه ، في الجزء الثالث ، فإنه قال :
مسألة ، إذا اختلف الزوجان في متاع البيت ، فقال كل واحد منهما كله لي ، ولم يكن مع واحد منهما بينة ، نظر فيه ، فما يصلح للرجال ، القول قوله ، مع يمينه ، وما يصلح للنساء ، فالقول قولها مع يمينها ، وما يصلح لهما ، كان بينهما ، وقد روي ، أن القول في جميع ذلك ، قول المرأة مع يمينها ، والأول أحوط ، ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما « 1 » .
فجعل رحمه اللّه : ما أورده في الاستبصار ، في الأخبار الكثيرة ، وجعله مذهبا له ، واختاره رواية في مسائل خلافه ، وما اختاره في مسائل خلافه ، رواية في استبصاره ، ثم دل على صحته بإجماع الفرقة ، وكذلك يذهب في مبسوطه ، إلى ما يذهب إليه في مسائل خلافه ، من مقالة أصحابنا ورواياتهم ،
هامش
( 1 ) راجع الخلاف ج 6 ، المسألة صفحة 352 .