تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

رجعوا بعد الحكم وبعد الاستيفاء لم ينقض حكمه

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 148 : باب شهادات الزور : فقال في مبسوطه : فصل ، في الرجوع عن الشهادة ، إذا شهد الشهود عند الحاكم بحق ، فعرف عدالتهم ، ثم رجعوا ، لم يخل من ثلاثة أحوال ، إما أن يرجعوا قبل الحكم أو بعده وقبل القبض ، أو بعد الحكم والقبض معا ، فإن رجعوا قبل الحكم لم يحكم بلا خلاف إلا أبا ثور ، فإنه قال : يحكم به ، والأول أصح ، وإن رجعوا بعد الحكم وقبل القبض ، نظرت ، فإن كان الحق حدا للّه ، كالزنا والسرقة ، وحد الخمر ، لم يحكم بها ، لأنها حدود تدرأ بالشبهات ، ورجوعهم شبهة ، وإن كان حقا لآدمي ، سقط بالشبهة ، كالقصاص ، وحد القذف ، لم يستوف لمثل ذلك ، وأما إن رجعوا بعد الحكم وبعد الاستيفاء أيضا ، لم ينقض حكمه ، بلا خلاف ، إلا سعيد بن المسيب ، والأوزاعي ، فإنهما قالا : ينقض ، والأول أصح « 1 » . . .

* إذا حكم الحاكم بشهادة شاهدين ثم بان له أنه حكم بشهادة من لا يجوز الحكم بشهادته نقض الحكم

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 149 : باب شهادات الزور : إذا حكم الحاكم بشهادة شاهدين ، ثم بان له أنه حكم بشهادة من لا يجوز الحكم بشهادته ، نقض الحكم بلا خلاف . . .

السرائر ج 2 / كتاب القضايا والأحكام / باب آداب القضاء و . . .

* القضاء بين المسلمين جائز

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 152 ، 153 : كتاب القضايا والأحكام / باب آداب القضاء و : القضاء بين المسلمين جائز ، وربما كان واجبا ، فإن لم يكن واجبا ، ربما كان مستحبا ، قال اللّه تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
وقال :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
وقال :
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ .
وقد ذم اللّه تعالى من دعي إلى الحكم ، فأعرض عنه ، فقال :
وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ
ومدح قوما دعوا إليه ، أجابوا ، فقال :
إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا
هامش
( 1 ) راجع المبسوط ج 8 ، الصفحة 246 .