وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
وروي عن ابن مسعود أنه قال : واللّه لأن أجلس يوما ، فأقضي بين الناس ، أحب إلي من عبادة سنة .
وعليه إجماع الأمة ، إلا أبا قلابة فإنه طلب للقضاء ، فلحق بالشام ، فأقام زمانا ، ثم جاء ، فلقيه أيوب السختياني ، وقال له : لو أنك وليت القضاء ، وعدلت بين الناس ، رجوت لك في ذلك أجرا ، فقال : يا أبا أيوب ، السابح إذا وقع في البحر ، كم عسى أن يسبح ، إلا أن أبا قلابة رجل من التابعين ، لا يقدح خلافه في إجماع الصحابة ، وقد بينا أنهم أجمعوا ، ولا يمتنع أن يكون امتناعه ، كان لأجل أنه أحس من نفسه بالعجز ، لأنه كان من أصحاب الحديث ، ولم يكن فقيها .
* إذا خالف القاضي ما يستحب له إذا أراد أن يجلس للقضاء فقضى بالحق نفذ حكمه
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 156 : كتاب القضايا والأحكام / باب آداب القضاء و :
وإذا أراد أن يجلس للقضاء ، ينبغي ويستحب له أن ينجز حوائجه التي تتعلق نفسه بها ، ليتخلى ويفرغ للحكم ، ولا يشتغل قلبه بغيره .
ثم يستحب له أن يتوضأ وضوء الصلاة ، ويلبس أحسن ثيابه وأطهرها ، ويخرج إلى المسجد الأعظم الذي يصلي الجمعة فيه ، في البلد الذي يحكم فيه ، فإذا دخله ، صلى ركعتين ، ويجلس مستدبر القبلة ، ولا يجلس وهو غضبان ، ولا جايع ، ولا عطشان ، ولا مشغول القلب بتجارة ، ولا خوف ، ولا حزن ، ولا فكر في شيء من الأشياء ، فإن خالف ذلك ، وجلس ، وقضى بالحق ، نفذ حكمه بغير خلاف .
* أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقضي في المسجد الجامع بالكوفة
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 156 ، 157 : كتاب القضايا والأحكام / باب آداب القضاء و :
وقد كره قوم القضاء في المساجد ، وأجازه آخرون ، وهو الأليق بمذهبنا ، لأنه لا خلاف أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقضي في المسجد الجامع بالكوفة . . .
* لا اجتهاد ولا قياس عند الإمامية
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 157 : كتاب القضايا والأحكام / باب آداب القضاء و :
وقال المخالف : ليس لأحد أن يرد عليه ، وإن حكم بالباطل عنده ، لأنه إذا كان باجتهاده ، وجب عليه العمل به ، ولا يعترض عليه بما هو فرضه ، ولا اجتهاد عندنا ، ولا قياس ، وليس كل مجتهد مصيبا .
* ما هو خير فللإنسان فعله
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 160 : كتاب القضايا والأحكام / باب آداب القضاء و :
وما هو خير ، فللإنسان فعله بغير خلاف من محصل .