تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
المسألتين معا ، يسلم الشيء إليها ، وهي أحق من اليد المتصرفة ، والبينة بينتها ، كيف ما دارت القصة ، هذا الذي يقتضيه أصول مذهب أصحابنا ، بغير خلاف بين المحققين منهم ، ولقوله عليه السّلام : البينة على المدعي ، وعلى الجاحد اليمين ، فجعل عليه السّلام البينة بينة المدعي ، وفي جنبته ، فلا يجوز أن يسمع بينة الجاحد ، سواء كان معه سبب ملك ، أو غيره ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه ، في الجزء الثاني ، في كتاب البيوع . وجملة القول في ذلك ، وعقد الباب ، أن نقول : إذا تنازعا عينا ، وهي في يد أحدهما ، وأقام كل واحد منهما بينة ، بما يدعيه من الملكية ، انتزعت العين من يد الداخل ، وأعطيت الخارج ، وكانت بينة الخارج أولى ، وهي المسموعة ، سواء شهدت بينة الداخل بالملك بالإطلاق ، أو بالأسباب ، بقديمه ، أو بحديثه ، كيف ما دارت القصة ، فإن بينة الخارج أولى على الصحيح من المذهب ، وأقوال أصحابنا ، ولقوله عليه السّلام المجمع عليه من الفريقين ، المخالف والمؤالف ، المتلقى عند الجميع بالقبول ، وهو : البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ، فقد جعل عليه السّلام ، البينة في جنبة المدعي بغير خلاف .

* فيما إذا كانت العين المتنازع فيها خارجة من يدي المتنازعين

* القياس باطل عند الإمامية

- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 169 ، 171 : باب سماع البينات وكيفية الحكم بها وأحكام القرعة : فأما إن كانت العين المتنازع فيها خارجة من يدي المتنازعين ، وهي في يد ثالث غيرهما ، ثم أقام كل واحد منهما بينة بها ، فإن أصحابنا يرجحون بكثرة الشهود ، فإن استويا في الكثرة ، رجحنا بالتفاضل في عدالة البينتين ، فيحكم في المال المتنازع فيه ، ويقدم بينة صاحب الترجيح مع يمينه ، فإن استويا في جميع الوجوه ، فالحكم عند أصحابنا المحصلين القرعة ، على أيهما خرجت ، أعطي ، وحلف للآخر أنه يستحقه ، وهو له ، فإن لم يكن ترجيح ، وهو في يد ثالث ، وأقام أحدهما بينة بقديم الملك ، والآخر بحديثه ، وكل منهما يدعي أنه ملكي الآن ، وبينة كل واحد منهما تشهد بأنه ملكه الآن ، غير أن إحدى البينتين ، تشهد بالملكية الآن ، وبقديم الملك ، والأخرى تشهد بالملكية الآن ، وبحديث الملك ، مثاله إن إحدى البينتين تشهد بالملك منذ سنتين ، والأخرى منذ سنة ، فالبينة بينة قديم الملك ، وهي المسموعة ، والمحكوم بها ، دون بينة حديث الملك ، لأن حديث الملك ، لا يملكه ، إلا عن يد قديمة ، فهو مدعي الملكية عنه ، ولا خلاف أنا لا نحكم بأنه ملك عنه . وكذلك تكون بينة صاحب السبب ، أولى في هذه المسألة ، إذا كانت العين المتنازع فيها في يد ثالث ، وخارجة من أيديهما ، عند بعض أصحابنا ، والأقوى عندي استعمال القرعة هاهنا ، وإن لا يجعل
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 191 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي